كتاب خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب

شنوءة (¬1) (¬2) , قال البخاري: فسلّم عليه , فسلّمت عليه , فرَدّ السلام ثم قال: مرحباً بالأخ الصالح والنّبيّ الصالح , فلمّا (¬3) جاوزت بكى , قيل: ما يبكيك؟ قال: أبكي أنّ غلاماً بعث بعدي يدخل الجنة من أمّته أكثر ممن يدخلها من أمّتي , ثم صَعد بي إلى السّماء السابعة فاستفتح جبريل , قيل: من هذا؟ قال: جبريل , قيل: ومن معك؟ قال: محمّد , قيل: وقد بعث إليه؟ قال: نعم , قيل: مرحباً به , فنعم المجيء جاء , فلما خلصت فإذا إبراهيم (¬4) , زاد مسلم: أقربُ من رأيتُ به شبهاً صاحبكم -يعني: نفسه- (¬5) , قال البخاري: قال: هذا أبوك إبراهيم فسلّم عليه , فسلمت عليه فردّ عليّ السلام , ثم قال: مرحباً بالابن الصالح والنبي الصالح (¬6) , وفي حديث أنسٍ: إبراهيمُ في السماء السادسة وموسى في (السماء) (¬7) السابعة بفضل كلام الله ثم عَلا فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله تعالى , فقال موسى: لم أظُنّ أن يُرفَع عليّ أحدٌ , قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ثم رُفِعَتْ لي سدرة المنتهى (¬8) , زاد مسلم: فلمّا غشيها من أمر الله ما غشى تغيّرتْ حتى لا يستطيع أحدٌ أن ينعتها من حسنها (¬9) , قال البخاري: «فإذا نبقها مثل قلال هجر , وَإذا ورقها مثْل آذان الفِيَلة , قال: هذه سدرة المنتهى , وإذا في أصلها أربعة أنهار: نهران باطنان ونهران ظاهران , فقلت: ماهذا يا جبريل؟ قال: أما الباطنان:
¬_________
(¬1) شنوءة -بفتح المعجمة وضم النون وبعد الواو همزة مفتوحة , وقيل: بفتح النون بعدها همزة مكسورة بلا واو , وشنوءة هو عبد الله بن كعب بن مالك بن نضر بن الأزد وسمي شنوءة لشنآن كان بينه وبين قومه. فتح الباري (4/ 92).
(¬2) أخرجه مسلم (1/ 156) , في كتاب الإيمان , باب ذكر المسيح ابن مريم والمسيح الدجال , ح 172.
(¬3) في ب زيادة "ثم" بعد "فلما".
(¬4) أخرجه البخاري (5/ 52) , في كتاب مناقب الأنصار , باب المعراج , ح 3887.
(¬5) أخرجه مسلم (1/ 156) , في كتاب الإيمان , باب ذكر المسيح ابن مريم والمسيح الدجال , ح 172.
(¬6) أخرجه البخاري (5/ 52) , في كتاب مناقب الأنصار , باب المعراج , ح 3887.
(¬7) "السماء" ليس في ب.
(¬8) أخرجه البخاري (9/ 149) , في كتاب التوحيد , باب قوله: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: من الآية 164] , ح 7517.
(¬9) أخرجه مسلم (1/ 145) , في كتاب الإيمان , باب الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السموات وفرض الصلوات , ح 162.

الصفحة 536