كتاب خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب

فيها [ق 67/ظ] , فقالوا له: صفها لنا , فقال لهم: صفتها كذا وعدتها كذا وفيها فلان يقود جملاً أورق عليه غرارتان محيطتان يَطْلُعُ عليكم عند طلوع الشمس , قالوا: هذه آية وتبادروا الخروج نحو الثنيّة وهم يقولون: والله لقد قصّ محمّد شيئاً وبَيَّنَه حتى أتوا كَداء (¬1) (¬2) فجلسوا عليه ينظرون (¬3) إلى الشمس إذ (¬4) قال قائل منهم: هذه واللهِ الشمسُ قد طلعت وقال قائل منهم: هذه واللهِ الإبلُ قد طلعت يَقدمُها بَعِيرٌ أورق عليه غرارتان محيطتان فيها فلان وفلان كما قال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ثم) (¬5) امتحنوا بعد ذلك ما قيل لهم عن عير بني فلان فوجدوا ذلك كما أخبرهم فما آمنوا ولا أفلحوا (¬6) , وقد كان أبو بكر الصّدّيق - رضي الله عنه - قد سافر إلى بيت المقدس وعرف ما فيه مع من (¬7) عرف ذلك فذهبوا إليه وقالوا له: إن صاحبك يقول: إنه ذهب إلى بيت المقدس في ليلة ورجع (¬8) , قال: أو قال ذلك , قالوا: نعم , قال: فأشهد إن قال ذلك فقد صدق , قالوا: أتصدّقه في أنه ذهَب إلى بيت المقدس في ليلة ثم رجع , قال: نعم أُصدّقه فيما هو أبعد من ذلك في خبر السماء غدواً وعشياً فسمّي بذلك الصديق (¬9) , ثم ذهب أبو بكر معهم إليه , فقالوا له: أخبرنا ما كان عن يمينك حين دخلته وما كان عن يسارك وما استقبلك فأخبرهم بذلك , فقال أبو بكر الصّدّيق: صَدَقْتَ؛ وفي صحيح مسلم قال: «لقد رأيتني في الحجر وقريش تسألني عن مسراي , فسألتني عن أشياء من بيت المقدس لم
¬_________
(¬1) في ب "كذا".
(¬2) كداء -بالفتح والمد-: "هي التي دخل فيها المسلمون يوم الفتح. قال حسان:
عدمنا خيلنا إن لم تروها تثير النقع موعدها كداء
وهو ما يعرف اليوم «ريع الحجون»، يدخل طريقه بين مقبرتي المعلاة، ويفضي من الجهة الأخرى، إلى حيّ العتيبة وجرول. انظر: المعالم الأثيرة ص 230 - 231.
(¬3) في ب "ينتظرون".
(¬4) في ب "فإذا".
(¬5) "ثم" ليس في ب.
(¬6) تقدم تخريجه , انظر: ص 464.
(¬7) في ب "ما فيه ممن".
(¬8) في ب "المقدس ورجع أفي ليلة".
(¬9) أخرجه البيهقي في الدلائل (2/ 246) ح 652.

الصفحة 540