كتاب خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب

وأن ابني (¬1) العم وابني الخالة لازم الوقوع لكن وقوع الأوّل غير ممتنع , بل وقوعه ممكن (واقع) (¬2) كثيراً وصورتُه: أن يتزوّج رجلان كل (¬3) منهما بأخت الآخر فيولد لكل منهما ولدٌ , فلا ريب أن ولد كل منهما ابن عَمّةِ الآخر وابن خالة أيضاً , (ثم) (¬4) هُما ابنا خال وابنا عمةٍ كما ترى.

فصل
واختلف السلف والخلف - رضي الله عنهم - في رؤية محمد - صلى الله عليه وسلم - ربَّه تعالى ليلة المعراج فممن أثبتها (¬5) ابن عباس رضي الله عنهما , وممن نفاها (¬6) عائشة رضي الله عنها , وقال قوم: رآه بقلبه , وكل منهم احتج لما قال بحجة , فابن عباس روى فيها حديثاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «رأيت ربي» (¬7) , وعائشة قالت: ثلاثٌ م (¬8) تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفِرية -فذكرت منها: - من زَعم أن محمداً رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية (¬9) , وقال بعض (¬10) [من] (¬11) نفاةُ الرؤية: أن الله تعالى امتنّ على محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -
¬_________
(¬1) في ب "ابن".
(¬2) "واقع" ليس في ب.
(¬3) في ب "كمل" , وهو خطأ.
(¬4) في ب "فهما".
(¬5) في ب "فمن إثباتها".
(¬6) في ب "فمن أنفاها".
(¬7) أخرجه أحمد (4/ 351) ح 2580 , قال محققوا المسند -شعيب الأرنؤوط , عادل المرشد , وآخرون , بإشراف: د. عبدالله التركي-: "صحيح موقوفاً , وهذا إسناده رجاله رجال الصحيح".
(¬8) في ب "ممن" بالوصل.
(¬9) أخرجه مسلم (1/ 159) , كتاب الإيمان , باب معنى قول الله - عز وجل - {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: 13] وهل رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه ليلة الإسراء , ح 177.
(¬10) في ب "بعضهم".
(¬11) "من" زيادة من ب.

الصفحة 568