كتاب خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب

بأن أراهُ (¬1) من آياته الكبرى ليلة المعراج ولا يُمتنّ بالأدنى مع وجود الأعلى فإن رؤية الله تعالى أعلى النعم وأكبر المنح وأعظم المطالب (¬2) كما في صحيح مسلم عن صهيب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دخل أهل الجنة الجنة , نودوا: يا أهل الجنة إنّ لكم عند الله موعداً لم تروه - (قال: ) (¬3) - فيقولون [ق 80/و] ماهو؟ ألم يبيض وجوهنا؟ ويزحزحنا عن النار؟ ويدخلنا الجنّة -قال: - فيكشف الحجاب (¬4) فينظرون إليه فوالله ما أعطاهم الله شيئاً هو أحبّ إليهم مما هم فيه -
يعني: النظر إليه- ثم قرأ: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: من الآية 26]» (¬5) وأخرج مسلم أيضاً من حديث صهيب قال: «قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: من الآية 26] قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى منادٍ يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعداً يريد أن ينجزكموه فيقولون: ماهو؟ ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار؟ فيكشف الحجاب فينظرون إلى الله [تعالى] (¬6) فما شيء أُعطُوه أحبَّ إليهم من النظر إليه وهي الزيادة» (¬7) , فإذا كانت الرؤية أعظم المطالب و (¬8) قد أُعطِيَهَا محمَّد - صلى الله عليه وسلم - فكيف يمتنّ عليه برُؤية جبريل وغيره من الملائكة والجنة والنار وما في ملكوت السموات والأرض الذي جميعه في جانب (¬9) النظر إلى الله [تعالى] (¬10) العظيم أدنى من الخردلة الملقاة في أرضٍ فلاة , بل وذلك كلّه عند الكرسي كخردلة ملقاة
¬_________
(¬1) في ب "رآه".
(¬2) في ب "أكبر المطالب وأعظم المنح" بتقديم المطالب وتأخير المنح.
(¬3) "قال" ليس في ب.
(¬4) في ب زيادة "فيقولون" بعد "الحجاب".
(¬5) أخرجه مسلم (1/ 163) , بنحوه في كتاب الإيمان , باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم , ح 181.
(¬6) "تعالى" زيادة من ب.
(¬7) أخرجه مسلم (1/ 163) , بنحوه في كتاب الإيمان , باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم , ح 181.
(¬8) في ب "أو".
(¬9) في ب "جنب".
(¬10) "تعالى" زيادة من ب.

الصفحة 569