بماذا , قال: بكتابتي الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل حديثٍ (¬1)؛ ويحكى عن عبدالله بن عبدالحكم قال: رأيت الشافعي رحمه الله في النوم فقلتُ له: ما فعل الله بك؟ قال: رحمني وغفر لي وزُفَّتْ إليّ الجنة كما تُزَف العروس , فقلت: بما بلغتُ هذه الحال؟ فقال لي قائل: بقولك بما في كتاب الرسالة من الصلاة على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - , فقلت: وكيف ذلك؟ قال: قال لي: وصلى الله على محمد عدد ما ذكره الذاكرون وعدد ما غفل عنهُ الغافلون , فلما أصبحت نظرت إلى الرسالة فوجدت الأمر كذلك (¬2) , وحكى المروزي قال: كنتُ أنا وأبي نتقابل بالليل (¬3) ... الحديث فرؤي في الموضع الذي كنا نتقابل فيه عمودَ نور بلغ عنان السماء , فقيل: ما
هذا النور؟ فقيل: صلاتهما (¬4) على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تقابلا (¬5) , ويحكى أن خلفاً صاحب الخلقاني قال: كان لي صَديق يطلب الحديث فتوفي فرأيته في منامي عليه ثيابٌ خُضر يَرْفُل فيها , فقلت له: أليس كنتَ يا فلان صَدِيقاً لي وطلبَت (معي) (¬6) الحديث؟ قال: بلى , قلت: بم نلتَ هذا؟ قال: لم يكن يَمُرُّ بي حديثٌ فيه ذِكر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا قلت فيه: - صلى الله عليه وسلم - , فكافأني ربي بهذا (¬7)؛ والأحاديثُ والآثار والحكايات والأشعار في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرة في كتب الحديث وكتب الفضائل والسير والرقائق والزهد وغيرها , مشحونةٌ من ذلك بما لا يكاد ينحصر , وحقوقه - صلى الله عليه وسلم -[ق 88/ظ] عظيمة , وخصائصه جسيمة , ومعجزاته كبيرة , وفضائله كثيرة.
¬_________
(¬1) ذكره ابن بشكوال في القربة ص 122.
(¬2) ذكره ابن بشكوال في القربة ص 129.
(¬3) في ب "في الليل".
(¬4) في ب "صلاتها".
(¬5) ذكره ابن بشكوال في القربة ص 122.
(¬6) "معي" ليس في ب.
(¬7) ذكره ابن بشكوال في القربة ص 121.