ورُقاق -كغراب: دَقّ ونَحُف "رَقَّ عظمه: ضَعُف، ورَقّه (رد) فهو مرقوق ورقيق: ضد الغليظ. والرق -بالفتح: جلد رقيق يكتب فيه {فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ}.
وأخذ من الأصل معنوى الضعف والسهولة واللين كما لوحظ في الأرض الرَقاق. ورَقَّ: خضع وذل. والرِقّ: ضد العبودية من هذا. ومن هذا أُخِذَت الرِقة -بالكسر: الرحمة ورَقَقْت له: رحِمته ".
ومن المادّى "رقرق الماء وغيرَه: صبَّه صَبًّا رقيقًا " (فأسال منه طبقةً رقيقةً بعد طبقة) "وكذا رَقْرَقَ الثريد بالدسم والطيبَ في الثوب " (كأنما جعل فيهما طبقة من كل) "وترقرق الماء والدمع: تحرك واضطرب، وجرى جريًا سهلًا ". ومنه "ترقرق السراب والشيء: تلألأ أي جاء وذهب [ل] وجارية رقراقة البَشَرة: بَرّاقة البياض. وكل شيء له بصيصٌ وتلألؤٌ فهو رَقْرَاق (يشِفُّ من قلة الكثافة والإعتام).
¬__________
= عليه فيصير رقيقًا منبسطًا كالرُقاق المأكول والرَقاق: الأرض المنبسطة السهلة، وفي (رقو - رقى) زادت الواو (أو الياء) معنى الاشتمال ونحوه، وعبر التركيبان عن نتوء بلطف إلى أعلى (اشتمال على ما يرفع بلطف) كما ترفع درجة السلم. وفي (ورق) سبقت الواو بالتعبير عن الاشتمال فعبر التركيب عما طبيعته الرقّة كوَرَق الشجر. وفي (رقب) عبرت الباء عن التجمع الرخو مع تماسك ما، وعبر التركيب عن نتوء الجرم الرقيق (الدقيق) إلى أعلى لازمًا كالرَّقَبة. وفي (رقد) عبرت الدال عن ضغط ممتد وحبس، فعبر التركيب عن امتداد جسم الشيء رقيقًا (كالمضغوط) ساكنًا كالمحبوس على هذا الوضع -كوضع الجسم عند الرقود. وفي (رقم) عبرت الميم عن التضام والالتئام الظاهري، فعبر التركيب عن أن ذاك المسترسل الرقيق ظهر على سطح متسع منبسط كالرقمة الروضة.