كتاب العدة شرح العمدة

(24) أو من غلام (25) أو من فعل ذلك به
(26) فحده الرجم إن كان محصنا، أو جلد مائة وتغريب عام إن لم يكن محصنا، لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب الرجم»
ـــــــــــــــــــــــــــــQمائة وتغريب عام» (رواه مسلم) ، والوطء الحرام في الدبر فاحشة؛ لقوله سبحانه في قوم لوط: {أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ} [الأعراف: 80] يعني الوطء في أدبار الرجال.
1 -
مسألة 24: من تلوط بغلام فحكمه حكم الزاني في إحدى الروايتين، وفي الأخرى يقتل بالرجم بكرا أو ثيبا، وهو قول علي وابن عباس وجابر بن زيد، ووجه ذلك قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به» رواه أبو داود، وفي لفظ «فاقتلوا الأعلى والأسفل» ، واحتج الإمام أحمد بعلي أنه كان يرى رجمه، ولأن الله تعالى عذب قوم لوط بالرجم فينبغي أن يعاقب بمثل ذلك، ودليل الأولى أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان» (رواه البيهقي) ؛ ولأنه إيلاج في فرج آدمي أشبه الإيلاج في فرج المرأة، وإذا ثبت أنه زان فيدخل في عموم قوله سبحانه: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] ، وعموم الأخبار فيه. 1
مسألة 25: (ومن فعل ذلك به) يعني أن يكون زانيا إذا وطئ في الدبر رجلا كان أو امرأة؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان» ، وأما إذا وطئ الرجل المرأة في دبرها فهو زان أيضا؛ لأنه وطئها في فرجها فأشبه وطأها في قبلها.

مسألة 26: (فحده الرجم إن كان محصنا، أو جلد مائة وتغريب عام إن لم يكن محصنا) فالزاني المحصن يجب عليه الرجم بالأحجار حتى يموت، لم يخالف في الرجم إلا الخوارج قالوا: الجلد للبكر والثيب لعموم آية الحد، قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن المرجوم يدام عليه الرجم حتى يموت، وقد رجم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اليهوديين وماعزا

الصفحة 594