55- وذلك [كما] 1 روى حماد بن زيد2، عن أيوب3، عن ابن سيرين4, عن عبيدة السلماني، قال: "كتب إليّ علي، وإلى شريح5، يقول: إني أبغض الاختلاف، فاقضوا كما كنتم تقضون -يعني في أم الولد- حتى يكون الناس جماعة أو أموت، كما مات صاحباي"6.
56- وروى البخاري مثله، من رواية عبيدة عن علي، وليس فيها ذكر أم الولد7.
قال الخطابي: واختلاف الصحابة إذا ختم بالاتفاق, وانقرض العصر عليه صار إجماعا.
57- قلت: وحكاية الإجماع ههنا مشكل, فإن8 ابن جريج قال:
__________
1 ساقطة من الأصل.
2 هو: الإمام حماد بن زيد بن درهم الأزدي البصري الأزرق, أبو إسماعيل, مولى آل جرير بن حازم, الحافظ الثقة الثبت الفقيه. مات سنة تسع وسبعين مائة, وله ثمانون سنة.
تذكرة الحفاظ 1/ 228, التقريب 1/ 197, التهذيب 3/ 9.
3 أيوب بن أبي تميمة -كيسان- السختياني أبو بكر البصري. ثقة ثبت حجة, من كبار الفقهاء العباد. مات سنة إحدى وثلاثين ومائة, وله خمس وستون سنة.
التقريب 1/ 89, التهذيب 1/ 397.
4 هو: الإمام محمد بن سيرين الأنصاري -أبو بكر بن أبي عمرة- البصري, ثقة ثبت عابد. مات سنة عشر ومائة.
التقريب 2/ 169, التهذيب 9/ 214.
5 هو: شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر الكندي الكوفي، القاضي، أبو أمية. مخضرم، ثقة، وقيل: له صحبة. مات قبل الثمانين أو بعدها, وله مائة وثماني سنين.
الإصابة 3/ 334, التقريب 1/ 349, التهذيب 4/ 326.
6 ذكر هذه الرواية: الحافظ ابن حجر في الفتح 7/ 73, وقال: أخرجها ابن المنذر عن علي بن عبد العزيز, عن نعيم بن حماد.
7 البخاري: في كتاب مناقب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب "8" قصة البيعة، والاتفاق على عثمان بن عفان 4/ 208.
8 في ف: "قال" وهو خطأ.