كتاب تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب

وتسليم الغزالة، وإفراد الإقامة، وإفراد الحج، وترك البسملة آحادا1.
هذا الكلام يشتمل على سبعة أحاديث.
الأول وهو: انشقاق القمر.
أما انشقاقه من حيث الجملة, فمعلوم بالتواتر2، قال الله سبحانه وتعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} 3.
وأما اختصاصه بزمان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقد جاءت فيه أحاديث متعددة في الصحيحين من حديث:
65- ابن مسعود4.
66- وابن عباس5.
__________
1 انظر: مختصر المنتهى ص"74".
والآحاد لغة: جمع أحد بمعنى الواحد.
وفي الاصطلاح: ما لم يجمع شروط المتواتر.
انظر مادة "أحد" في القاموس المحيط 1/ 283, وانظر نزهة النظر ص26.
2 المتواتر لغة: هو المتتابع, والتواتر: التتابع.
واصطلاحا: هو الخبر الذي يرويه جماعة من الناس يمتنع معه تواطؤهم على الكذب.
انظر مادة "وتر" في القاموس المحيط 2/ 157, وانظر نزهة النظر ص19.
3 سورة القمر: الآية 1.
4 في البخاري في كتاب المناقب, باب "27" سؤال المشركين أن يريهم النبي -صلى الله عليه وسلم- آية, فأراهم انشقاق القمر 4/ 186.
وفي كتاب مناقب الأنصار, باب "36" انشقاق القمر 4/ 243.
وفي كتاب التفسير, باب "1" وانشق القمر 6/ 852 ولفظه:
عن ابن مسعود قال: "انشق القمر على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرقتين، فرقة فوق الجبل وفرقة دونه, فقال النبي, صلى الله عليه وسلم: "اشهدوا" " وساق البخاري روايات عدة للحديث.
ومسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم, باب انشقاق القمر, حديث "44" 4/ 2158.
ولفظه:
عن عبد الله بن مسعود قال: "بينما نحن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمنى, إذ انفلق القمر فلقتين, فكانت فلقة وراء الجبل وفلقة دونه، فقال لنا رسول الله, صلى الله عليه وسلم: "اشهدوا" ".
5 البخاري: في كتاب المناقب، باب "27" سؤال المشركين أن يريهم النبي -صلى الله عليه وسلم- آية فأراهم انشقاق القمر 4/ 186.
وفي كتاب مناقب الأنصار، باب "36" انشقاق القمر 4/ 244.
وفي كتاب التفسير، باب "1" {وَانْشَقَّ الْقَمَرُ، وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا} 6/ 53. ولفظه: عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "انشق القمر في زمان النبي, صلى الله عليه وسلم".
ومسلم: في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب انشقاق القمر, حديث "48" 4/ 2159.

الصفحة 150