قال الشافعي: فلما وجد كتاب آل عمرو بن حزم، فيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "وفي كل أصبع مما هنالك، عشر من الإبل" صاروا إليه.
قال الشافعي: ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم، حتى ثبت لهم أنه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إلى أن قال: ولو بلغ هذا عمر لصار إليه كما صار إلى غيره، مما بلغه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بتقواه لله تعالى، وتأديته الواجب عليه، في اتباعه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلمه أنه ليس لأحد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمر، وأن طاعة الله تعالى في اتباع أمر رسول الله, صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر رجوعه إلى حديث الضحاك بن سفيان الكلابي1 في توريث المرأة2 من الدية3.
كتاب آل عمرو بن [حزم] 4 هذا، اعتمد عليه الأئمة والمصنفون في كتبهم، وهو نسخة [متوارثة] 5 عندهم، تشبه نسخة عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده6.
__________
1 هو: الضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب الكلابي، أبو سعيد، صحابي مشهور، كان من عمال النبي -صلى الله عليه وسلم- على الصدقات, رضي الله تعالى عنه.
الإصابة 3/ 477, التهذيب 4/ 444.
2 المرأة الوارثة هي امرأة أشيم الضبابي, حيث قتل زوجها, فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بإعطائها حقها من دية زوجها الذي قتل خطأ. انظر الحديث رقم "122" الآتي, وانظر تحفة الأحوذي 6/ 292.
3 الرسالة ص422-426.
وأخرجه النسائي، في كتاب القسامة، باب عقل الأصابع 8/ 56 من طريق عبد الله بن نمير عن يحيى به.
وأخرجه البيهقي، في كتاب الديات، الأصابع كلها سواء 8/ 93 من طريق الإمام الشافعي.
4 في الأصل "حازم" وهو خطأ.
5 في الأصل "متواترة" وفي ف كما أثبته. وانظر نصب الراية 2/ 342.
6 هو: عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص, صدوق، من الخامسة. مات سنة ثماني عشرة ومائة.
التقريب 2/ 72, التهذيب 8/ 48.