126، 127- وأما مخالفة ابن عباس وعائشة لأبي هريرة في ذلك, فلا يحضرني الآن نقله1.
وإنما روى البيهقي من حديث الأعمش2 عن إبراهيم3: "أن أصحاب عبد الله قالوا: فكيف يصنع أبو هريرة بالمهراس؟ "4.
وقوله:
وأيضا: أخر معاذ العمل بالقياس وأقره5.
128- تقدم حديث معاذ في الإجماع6.
__________
1 قال الحافظ في الموافقة خ ل111 ب و112 أ:
يعني أن ابن عباس وعائشة -رضي الله عنهم- خالفا حديث أبي هريرة، في الأمر بغسل اليد لمن استيقظ قبل إدخالها الإناء، واستشكلاه بما ذكر.
ثم قال: ولا وجود لذلك في شيء من كتب الحديث.
2 هو: سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، مولاهم أبو محمد الكوفي الأعمش، ثقة حافظ عارف بالقراءة، ولكنه يدلس. من الخامسة, مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة.
تذكرة الحفاظ 1/ 154, التقريب 1/ 331, التهذيب 4/ 222.
3 هو: إبراهيم بن يزيد بن شريك، التيمي الكوفي، أبو أسماء, عابد ثقة، إلا أنه كان يرسل ويدلس. من الخامسة, مات سنة اثنتين وتسعين ومائة.
تذكرة الحفاظ 1/ 73, التقريب 1/ 45, التهذيب 1/ 176.
4 البيهقي: في السنن الكبرى، كتاب الطهارة، باب صفة غسلها 1/ 47 و48.
والحديث عنده أخرجه من طريق:
أبي بدر شجاع بن الوليد، ثنا سليمان بن مهران، عن أبي صالح، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وسلم: "إذا استيقظ أحدكم من النوم، فلا يأخذ يده في الإناء حتى يغسل يده؛ فإنه لا يدري أين باتت يده".
قال سليمان: فذكر ذلك لإبراهيم قال: قال أصحاب عبد الله: "كيف يصنع أبو هريرة بالمهراس؟ " فقال سليمان: فكانوا لا يرون بأسا أن يدخلها، إذا كانت نظيفة.
وشجاع بن الوليد أبو بدر الكوفي، صدوق له أوهام. انظر التقريب 1/ 347.
"قلت": والمهراس, قال ابن الأثير: صخرة منقورة، تسع كثيرا من الماء، وقد يعمل فيها حياض للماء.
النهاية 5/ 259.
5 انظر مختصر المنتهى ص"88".
6 في الحديث رقم "39 و40".