أوس بن الصامت1, فجئت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أشكو إليه, ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يجادلني فيه ويقول: "اتقي الله, فإنه ابن عمك" فما برحت حتى نزل القرآن: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} 2 إلى الفرض ... الحديث".
رواه أبو داود وهذا لفظه, وإسناده صالح3.
ورواه الإمام أحمد ولفظه عن خويلة قالت: "فيّ والله, وفي أوس بن الصامت أنزل الله صدر سورة المجادلة ... الحديث"4.
153- وروى البخاري تعليقا والنسائي وابن ماجه:
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات, لقد جاءت خولة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تشكو زوجها وكان5 يخفي عليَّ بعض كلامها, فأنزل الله عز وجل: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} 6.
__________
1 هو: أوس بن الصامت, الأنصاري الخزرجي البدري, أخو عبادة. مات أيام عثمان, رضي الله تعالى عنهما, وله خمس وثمانون سنة.
الإصابة 1/ 156, التهذيب 1/ 383.
2 من سورة المجادلة, الآية "1".
3 أبو داود في كتاب الطلاق, باب في الظهار, حديث "2214" 2/ 662.
وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس, وقد روى بالعنعنة.
وأخرجه ابن الجارود في المنتقى, في كتاب الطلاق, باب في الظهار ص249, 250 من طريق محمد بن إسحاق معنعنا أيضا. وسيأتي في رواية الإمام أحمد رواية ابن إسحاق بالتحديث, فارتفعت شبهة التدليس من ابن إسحاق.
4 مسند الإمام أحمد 6/ 410, 411.
والذي وقفت عليه في حديثه قال: عن "خولة بنت ثعلبة, قالت: فيّ والله وفي أوس بن الصامت ... الحديث".
5 في ف وسنن النسائي: "فكان".
6 الآية 1 من سورة المجادلة. وقد جاء في نسخة الأصل زيادة كلمة "الآية" بعدها.
والحديث رواه البخاري في كتاب التوحيد, باب "9" وكان الله سميعا بصيرا 8/ 167, معلقا ومختصرا ولم يسمها.
والنسائي في كتاب الطلاق, باب الظهار 6/ 168 واللفظ له, إلا أنه قال بعد {تَحَاوُرَكُمَا} الآية.
وابن ماجه في كتاب الطلاق, باب الظهار, حديث "2063" 1/ 666.
ورجاله ثقات.