قوله: مسألة.
نحو قول الصحابي: "نهى عن بيع الغرر", و"قضى بالشفعة للجار"1.
هذان حديثان, الأول:
169- عن أبي هريرة رضي الله عنه "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر" رواه مسلم2.
__________
= ومسلم في كتاب الحيض, باب استحباب إفاضة الماء على الرأس وغيره ثلاثا, حديث "54" 1/ 258, 259 ولفظه:
عن جبير بن مطعم قال: "تماروا في الغسل عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال بعض القوم: أما أنا فإني أغسل رأسي كذا وكذا, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما أنا, فإني أفيض على رأسي ثلاث أكف" ".
ورواه أيضا في الحديث رقم "55" "1/ 259" عن جبير بن مطعم, عن النبي صلى الله عليه وسلم "أنه ذُكر عنده الغسل من الجنابة فقال: "أما أنا فأفرغ على رأسي ثلاثا" ".
وأخرجه أبو داود في كتاب الطهارة, باب في غسل الجنابة, حديث "239" 1/ 166.
وأخرجه النسائي في كتاب الغسل والتيمم, باب ما يكفي الجنب من إفاضة الماء عليه 1/ 207.
وأخرجه ابن ماجه في كتاب الطهارة, باب في الغسل من الجنابة, حديث "575" 1/ 190.
توضيح:
أخذ العلماء من هذا الحديث استحباب إفاضة الماء على الرأس ثلاث مرات. وقال النووي: وألحق به أصحابنا سائر البدن قياسا على الرأس وعلى أعضاء الوضوء, وهو أولى بالثلاث من الوضوء ... إلخ.
"قلت": وقد جاءت صفة غسله -صلى الله عليه وسلم- من الجنابة في أحاديث منها: ما رواه الإمام البخاري عن ابن عباس عن ميمونة, زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: "توضأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وضوءه للصلاة غير رجليه، وغسل فرجه وما أصابه من الأذى، ثم أفاض عليه الماء, ثم نحى رجليه فغسلهما, هذا غسله من الجنابة".
ولا بد من وصول الماء واستغراقه لسائر أجزاء الجسد في غسل الجنابة؛ ليكون مجزءا وتتحصل به الطهارة.
انظر الحديث وشرحه في الفتح 1/ 361-363, وانظر شرح النووي على مسلم 4/ 9.
1 انظر مختصر المنتهى ص"115".
2 مسلم في كتاب البيوع, باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه الغرر, حديث "4" 3/ 1153.
وأخرجه أبو داود في كتاب البيوع والإجارات, باب في بيع الغرر, حديث "3376" 3/ 672. =