كتاب تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب

وفي النهي عن بيع الغرر أحاديث تركتها اختصارا1.
وأما الثاني: وهو قوله:
170- "قضى بالشفعة للجار".
فلم أر هذا اللفظ في شيء من الكتب الستة2.
__________
= وأخرجه الترمذي في أبواب البيوع, باب ما جاء في كراهية بيع الغرر, حديث "1230" 3/ 523.
وقال أبو عيسى: "حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح".
وأخرجه النسائي في كتاب البيوع, باب بيع الحصاة 7/ 262.
وأخرجه ابن ماجه في كتاب التجارة, باب النهي عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر, حديث "2194" 2/ 738.
وأخرجه الدارمي في كتاب البيوع, باب النهي عن بيع الغرر 2/ 251.
وأخرجه الإمام أحمد: 2/ 250 و376 و436 و439 و496.
وأخرجه ابن الجارود في المنتقى, باب المبايعات المنهي عنها من الغرر وغيره, ص203.
1 قال الترمذي بعد حديث الباب: وفي الباب عن ابن عمر، وابن عباس، وأبي سعيد، وأنس.
التوضيح:
بيع الغرر: هو ما كان له ظاهر يغر المشتري, وباطن مجهول.
انظر مادة "غرر" في النهاية 3/ 355. قال النووي في شرح مسلم 10/ 156:
بيع الحصاة: هو أن يقول: بعتك من هذه الأثواب ما وقعت عليه الحصاة التي أرميها, أو بعتك من هذه الأرض من هنا إلى ما انتهت إليه هذه الحصاة, أو أن يقول: إذا رميت هذا الثوب بالحصاة فهو مبيع منك بكذا.
وقال: وأما النهي عن بيع الغرر فهو أصل عظيم من أصول كتاب البيوع، ولهذا قدمه مسلم. ويدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة؛ كبيع الآبق، والمعدوم، والمجهول، وما لا يقدر على تسليمه، وما لا يتم ملك البائع عليه، وبيع السمك في الماء الكثير، واللبن في الضرع، وبيع الحمل في البطن ... إلخ. ا. هـ.
"قلت": وهذه كلها بيوع كانت في الجاهلية, فأبطلها الإسلام وأحل محلها الصدق في القول والوضوح في التعامل وحب المرء لأخيه ما يحبه لنفسه، فالحمد لله على نعمة الإسلام.
2 ذكره الحافظ في الموافقة ل"128 ب" وساقه باسناده إلى حسين بن واقد عن أبي الزبير, عن جابر -رضي الله عنه- قال: "قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالشفعة للجوار". =

الصفحة 238