قوله: قالوا: لو كان خاصا، لكان: "تجزئك ولا تجزئ أحدا بعدك".
"وتخصيصه خزيمة1 بقبول شهادته وحده"2.
هذان حديثان، الأول:
183- عن البراء بن عازب3، قال: خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم النحر بعد الصلاة قال4: "من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم" فقام أبو بردة بن نيار5 فقال: يا رسول الله, والله نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب, فتعجلت فأكلت وأطعمت أهلي وجيراني, فقال رسول الله, صلى الله عليه وسلم: "تلك شاة لحم" قال: فإن عندي عناق جذعة هي خير من شاتي لحم، فهل تجزئ عني؟ قال: "نعم, ولن تجزئ عن أحد بعدك".
رواه البخاري وهذا لفظه, ومسلم6.
__________
1 هو: خزيمة بن ثابت الأنصاري الخطمي -بفتح المعجمة- أبو عمارة المدني, ذو الشهادتين, من كبار الصحابة. شهد بدرا وما بعدها, واستشهد مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين, رضي الله تعالى عنه.
الإصابة 2/ 278, التهذيب 3/ 140, السير 2/ 485.
2 انظر مختصر المنتهى ص"118".
3 هو: البراء بن عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي أبو عمارة, صحابي جليل وأبوه صحابي. كان من فقهاء الصحابة وأعيانهم، استُصغر يوم بدر، غزا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خمس عشرة غزوة. نزل الكوفة, مات سنة اثنتين وسبعين, رضي الله تعالى عنه.
الإصابة 1/ 278, التهذيب 1/ 425, السير 3/ 194.
4 في النسختين "قال", وفي صحيح البخاري "فقال".
5 هو: أبو بردة بن نيار -بكسر النون, بعدها ياء مخففة وألف وراء- بن عمرو بن عبيد البلوي القضاعي, من حلفاء الأنصار, معروف بكنيته, واختُلف في اسمه واسم أبيه. صحابي جليل, وهو خال البراء بن عازب. شهد العقبة والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. مات سنة إحدى وأربعين, وقيل بعدها, رضي الله تعالى عنه.
الإصابة 7/ 36, التهذيب 12/ 19, السير 2/ 35.
6 البخاري في كتاب العيدين, باب "23" كلام الإمام والناس في خطبة العيد ... إلخ 2/ 10, 11, وفيه لفظه. =