قوله: واستدل بقوله:
235- {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ} 1 فقال ابن الزبعرى: فقد عبدت الملائكة والمسيح, فنزل: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى} 2.
قول ابن الزبعرى هذا, مشهور في كتب التفسير والسير والمغازي3.
236- قوله: وأيضا, فإن فاطمة4 سمعت: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ} 5 ولم تسمع: "نحن معاشر الأنبياء"6.
تقدم هذا الحديث في العموم7.
__________
1 إشارة إلى الآية "98" من سورة الأنبياء: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} .
2 الآية "101" من سورة الأنبياء, وتتمتها: {أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} .
وانظر القولة في مختصر المنتهى ص"146".
3 أخرجه الحاكم في المستدرك، في كتاب التفسير, تفسير سورة الأنبياء 2/ 384, 385 بسنده عن عكرمة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "لما نزلت: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} فقال المشركون: الملائكة وعيسى وعزير، يعبدون من دون الله. فقال: لو كان هؤلاء الذين يعبدون آلهة, ما وردوها. قال: فنزلت {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} عيسى وعزير والملائكة. ا. هـ.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه, ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبري في التفسير 17/ 96, 97.
وابن هشام في السيرة, نقلا عن ابن إسحاق 1/ 259.
وانظر البداية والنهاية لابن كثير 3/ 88, 89.
4 هي: فاطمة بنت رسول الله, صلى الله عليه وسلم.
5 إشارة إلى الآية "11" في سورة النساء, وهي قوله تعالى:
{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... الآية} .
6 في ف زيادة بعدها: "لا نورث" ولم تذكر في المختصر. انظر القولة ص"148".
7 انظر الحديث رقم "138، 139، 140، 141".
"قلت": لم يذكر الحافظ ابن كثير -عليه رحمة الله- قصة سيدتنا فاطمة رضي الله عنها.
وقد أخرجها الإمام البخاري -رحمه الله- في كتاب المغازي, باب "14" حديث بني النضير ... إلخ 5/ 25.
من حديث عائشة -رضي الله عنها- ولفظه:
"أن فاطمة -عليها السلام- والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما: أرضه من فدك، وسهمه من خيبر. فقال أبو بكر: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا نورث؛ ما تركنا صدقة" إنما يأكل آل محمد من هذا المال. والله لقرابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحب إلي أن أصل من قرابتي".