"أسلمتُ وعندي ثماني نسوة، فأتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكرت ذلك له1، فقال: "اختر منهن أربعا""2.
وفي إسناده نظر؛ لأنه من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى, عن حميضة بن الشمردل3، عن قيس بن الحارث.
ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى4 سيئ الحفظ، لا يُحتَج به عند أكثرهم5.
__________
1 في ف: "فذكرت له ذلك" وعند أبي داود: "فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم".
2 أبو داود: في كتاب الطلاق, باب من أسلم وعنده أكثر من أربع أو أختان, حديث "2241 و2242" 2/ 677, 678.
وابن ماجه: في كتاب النكاح, باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة, حديث "1952" 1/ 628.
وأخرجه ابن أبي شيبة: في مصنفه, في كتاب النكاح, باب ما قالوا فيه, إذا أسلم وعنده عشر نسوة 4/ 318.
وأخرجه الدارقطني: في كتاب النكاح, باب المهر, حديث "100" 3/ 270.
وأخرجه البيهقي: في كتاب النكاح, باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة 7/ 183.
جميعهم من طريق ابن أبي ليلى عن حميضة به.
3 هو: حميضة -بالتصغير- بن الشمردل -بفتح الشين والميم, وزن سفرجل- الأسدي، الكوفي، مقبول من الثالثة. ووقع عند ابن ماجه: "حميضة بنت الشمردل".
التقريب 1/ 205، التهذيب 3/ 55، الميزان 1/ 618, سنن ابن ماجه 1/ 628.
4 في ف وقع "ابن أبي سلمة" وهو خطأ.
وهو: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى, الأنصاري الكوفي القاضي أبو عبد الرحمن. صدوق, سيئ الحفظ جدا. من السابعة, مات سنة ثمان وأربعين.
التقريب 2/ 184, التهذيب 9/ 302، الميزان 3/ 613.
5 قال علي بن المديني: سيئ الحفظ، واهي الحديث.
وقال الإمام أحمد: سيئ الحفظ، مضطرب الحديث، وقال مرة: ضعيف.
وقال أبو حاتم: محله الصدق، شُغل بالقضاء فساء حفظه. لا يتهم بشيء من الكذب، إنما ينكر عليه كثرة الخطأ، يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقال شعبة: ما رأيت أسوأ من حفظه.
وقال يحيى بن سعيد القطان: سيئ الحفظ جدا.
وقال الدارقطني: رديء الحفظ, كثير الوهم. =