وأيوب بن موسى1، وابن عيينة، وإبراهيم بن سعد2. وكل هؤلاء [طرقهم] 3 غريبة إلا حديث4 حجاج بن أرطاة5، فإنه مشهور، رواه عنه جماعة قال: وسليمان [بن موسى] 6 حدث عنه7 الثقات من الناس, وهو أحد علماء أهل الشام, وقد روى أحاديث ينفرد بها لا يرويها غيره, وهو عندي ثبت صدوق8.
قلت: وقد صحح هذا الحديث علي بن المديني أحد الأئمة9, وكذا حكى المروذي عن أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين10.
__________
1 هو: أيوب بن موسى بن عمر بن سعيد بن العاص, المكي الأموي أبو موسى. كان ثقة, من السادسة. مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
التقريب 1/ 91، التهذيب 1/ 412.
2 هو: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري, أبو إسحاق المدني, نزيل بغداد. ثقة، حجة، من الثامنة. مات سنة خمس وثمانين ومائة.
تاريخ بغداد 6/ 81، التقريب 1/ 35، التهذيب 1/ 121.
3 في الأصل "طرقهن" وهو خطأ.
4 كذا في الأصل وفي الكامل، وفي ف "طريق" بدل "حديث".
5 كذا في النسختين, وفي الكامل زيادة: "ويزيد بن أبي حبيب".
6 ساقطة من الأصل, وأثبتها من ف.
7 في ف: عن.
8 في الكامل لابن عدي خ "ق2/ ج1/ 379".
9 انظر مستدرك الحاكم 2/ 170.
10 لم أقف على هذا في "رواية المروذي عن الإمام أحمد" في المخطوطة المرقمة "998" المحفوظة في المكتبة المركزية بجامعة أم القرى.
"قلت": قد حصل خلاف في صحة هذا الحديث, أو عدم صحته.
فأعلّه النافون لصحته بالانقطاع وعدم ضبط سليمان بن موسى الراوي للحديث. والدليل على ذلك: أن ابن جريج يسأل الزهري عنه, فلم يعرفه.
وأجاب القائلون باتصاله وصحته أن حكاية ابن علية عن ابن جريج، أنه قد سأل الزهري عنه فلم يعرفه، قالوا: إن الضابط من أهل العلم قد يحدث بالحديث ثم ينساه, فإذا سئل عنه لم يعرفه, فلا يكون نسيانه دالا على بطلان الخبر, والمصطفى -عليه أفضل الصلاة والسلام- خير البشر، وقد اصطفاه الله لرسالته صلى فسها. فكان جواز النسيان عمّن دونه من أمته أولى ... قال هذا ابن حبان في صحيحه. =