أحدهما: أنه قد تكلم البخاري في عطاء الخراساني وقال: أحاديثه مقلوبة1. ووثقه أحمد بن حنبل2, ويحيى بن معين3، وأحمد بن عبد الله العجلي4, وغيرهم5.
الثاني: أن رواية عطاء هذا عن ابن عباس فيها انقطاع، فإنه لم يسمع منه6.
265- لكن يسدد هذا ما روى البخاري في صحيحه عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: "كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار, فنام قبل أن يفطر, لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وإن قيس بن صرمة الأنصاري7 كان صائما, فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال:
__________
1 انظر الضعفاء الصغير ص89.
وقد ذكر الحافظ الذهبي في الميزان 3/ 74 عن الإمام الترمذي عنه ذلك.
2 انظر ميزان الاعتدال 3/ 74, وشرح علل الترمذي لابن رجب 2/ 780.
3 في تاريخ يحيى بن سعيد الدارمي عنه ص146.
4 في ترتيب ثقات العجلي "خ ل39 أ".
5 قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 6/ 335: سألت أبي عن عطاء الخراساني فقال: لا بأس به، صدوق، قلت: يحتج به؟ قال: نعم.
6 وفي الميزان عنه 3/ 74: ثقة, محتج به.
وقال ابن سعد في الطبقات 7/ 360: ثقة.
وقال الترمذي: " ... إن عطاء الخراساني ثقة عالم رباني, وثقه كل الأئمة ما خلا البخاري ولم يوافق على ما ذكره، وأكثر ما فيه أنه كان في حفظه سوء".
انظر شرح علل الترمذي لابن رجب 2/ 780.
قال أبو داود: لم يدرك ابن عباس. وقال الدارقطني: ثقة في نفسه, إلا أنه لم يلق ابن عباس. انظر ميزان الاعتدال 3/ 74.
"قلت": والحديث قد تقوى بمتابعة ابن جريج لعثمان بن عطاء, والله أعلم.
7 اختلف رواة الأخبار في اسم هذا الصحابي وكنيته واسم أبيه؛ فقيل: هو صرمة بن قيس. وقيل: قيس بن صرمة. وقيل: قيس بن مالك. وقيل: قيس بن أنس. وقيل: أبو صرمة. وقيل: قيس بن عمرو. وقيل غير ذلك. وذكر في ترجمته أنه كان شيخا كبيرا. ترهّب في الجاهلية, واغتسل من الجنابة، ثم آمن بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وكان قوّالا بالحق، وله شعر حسن، وعمّر.
الإصابة 3/ 423 و5 478.