كتاب تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب

قوله: فمن ذلك رجوعهم إلى أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في قتال بني حنيفة، على الزكاة1.
قد2 تقدم في مسائل العام والخاص3:
320- حديث4 أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "لما توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكفر من كفر من العرب, قال عمر لأبي بكر: كيف تقاتل الناس ... وذكر الحديث, إلى أن قال: "فقال أبو بكر رضي الله عنه: [والله] 5 لأقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأقاتلنّهم". فقال عمر: فوالله, ما هو إلا أن رأيت أن الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق".
رواه الجماعة إلا ابن ماجه.
ثم إن الصحابة -رضي الله عنهم أجمعين- وافقوا أبا بكر -رضي الله عنه- على قتال من ارتد من العرب؛ كبني حنيفة أصحاب مسيلمة الكذاب، ومن منع الزكاة ولم يرتدّ.
وهذا مشهور في كتب المغازي والسير6.
قوله: ومن ذلك قول بعض الأنصار في أم الأب: "تركت التي لو كانت هي الميتة [ورث] 7 الجميع". وتوريث عمر المبتوتة بالرأي8.
هذان أثران، الأول:
__________
1 انظر القولة في مختصر المنتهى "199".
2 في ف: "فقد".
3 تقدم في الحديث رقم "134".
4 في ف: "عن".
5 من ف.
5 انظر تاريخ الطبري 3/ 277, والبداية والنهاية 6/ 311.
7 في الأصل "ورثت", وما أثبته من ف ومن مختصر المنتهى.
8 انظر القولة في مختصر المنتهى ص"199".

الصفحة 371