وجُوهَنَا، ويُثَقِّل موازيننا، وأدخلنا الجنةَ، وأجارنا من النار، قال فَيُكْشَفُ الحِجَابُ، فيتجلَّى لهم تبارك وتعالى، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: والذي نفسي بيده ما أعطاهم شيئًا هو أحب إليهم، ولا أقر لأعْيُنِهِم من النظر إلى وجه الله تبارك وتعالى» (¬1).
(83) حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد يعني ابن سلمة، حدثنا يَعْلَى بن عطاء، عن وَكِيعِ بنِ حُدُسٍ، عن أبي رَزِين العُقَيْليِّ قال: قلت يا رسول الله: أَكُلُّنَا يرى ربَّهُ يوم القيامة؟ وما آيَةُ ذلك في خَلْقِهِ؟ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
«يا أبا رَزِيِن! أليس كلكم يرى القمر مُخْلِيًا به؟ قلتُ بَلَى، قال فالله أعظم» (¬2).
(84) حدثنا نُعَيمُ بنُ حمَّادٍ، حدثنا إبراهيم وهو ابن سعد، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد اللَّيْثِي، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قَال النَّاسُ يا رسول الله! هل نرى ربَّنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
«هل تُضَارُّونَ في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا، قال فهل تضارون في القمر ليلة البدر، ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا، قال: فكذلك تَرَوْنَ ربَّكُم يوم القيامة، إن الله يجمعُ النَّاسَ يوم القيامة، فيقول: من كان يَعْبُدُ شيئًا فليتبعه، فيتبعُ من كان يَعبدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، ومن كان يعبدُ القمرَ القمرَ،
¬_________
(¬1) صحيح، أخرجه الترمذي (2552)، وأحمد (23925)، والنسائي في الكبرى (11170)، والبزار (2087)، والطبراني في الأوسط (756)، وابن أبي حاتم في التفسير (6/ 1945)، وغيرهم من طرق، عن حماد بن سلمة، به، وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
(¬2) ضعيف، أخرجه أبو داود (4733)، وأحمد (16192)، والحاكم (4/ 560)، وابن أبي عاصم في السنة (459)، وغيرهم جميعًا من حديث وكيع بن حدس، به ووكيع مجهول، قال الذهبي: لا يعرف، وقال ابن القطان: مجهول الحال.