كتاب الرد على الجهمية ت الشوامي

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
«يُكْتَبُ بَيْنَ عَيْنَي المَوْلُودِ ما هو لاقٍ قَبْلَ أن يُولَد، حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُها».
(129) حدثنا أحمد بن صالح المصري، حدثنا ابنُ وَهْبٍ قال: أخبرني يُونُس، عن ابن شِهَابٍ، أن عبد الرحمن بن هُنَيْدَةَ حَدَّثَهُ، أن عبدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
«إِذَا أرادَ اللهُ - عز وجل - أن يَخْلُقَ النَّسَمَةَ قال مَلَكُ الأرحامِ مُعْرِضًا: يا رب! أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي اللهُ أَمْرَهُ، ثم يقول يا رب! شَقِيٌّ أم سعيد؟ فيقضي الله أمره، ثم يُكْتَبُ بين عينيه ما هو لاقٍ، حَتَّى النَّكْبةَ يُنْكَبُهَا» (¬1).
(130) حدثنا محمدُ بنُ كَثِيرٍ (¬2)، أخبرنا سُفْيانُ الثَّوْريُّ، عَن الأَعْمَشِ، حدثنا زَيْدُ بنُ وَهْبٍ قال: حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسعُودٍ - رضي الله عنه - قال: حَدثنا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وهو الصَّادِقُ المَصْدُوقُ:
«إن أَحَدَكُم يُجْمَعُ (¬3) في بَطنِ أمِّهِ أربعينَ ليلةً، ثم يكونُ عَلَقَةً مثل ذلك، ثم يكون مُضْغَةً مثل ذلك، ثم يَبْعَثُ اللهُ مَلَكًا فَيُؤمَرُ بأربعِ كَلِمَاتٍ فيقول: اكتُبْ
¬_________
(¬1) صحيح، أخرجه ابن وهب في القدر (30)، وابن حبان في صحيحه (6178)، وأبو يعلى (5775)، وابن أبي عاصم في السنة (182)، وابن عبد البر في التمهيد (18/ 111)، وغيرهم، من طريق الزهري، به، وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
(¬2) في الأصل «معاذ بن محمد بن كثير» وهو سبق قلم من الناسخ، وهذا الاسم غير موجود، وما أثبتناه هو الصواب الموافق لمصادر التخريج، وأخرجه أبو داود في سننه (4710)، عن محمد بن كثير، به، وكذلك البيهقي في القضاء والقدر (60)، من طريق محمد بن كثير العبدي، به.
(¬3) زاد هنا في المطبوعة كلمة «خلقه» وعلق في الحاشية قائلا: «زياد يقتضيها السياق وهي موجودة في المصادر التي أخرجت الحديث» قلت: أي سياق الذي يقتضي هذه الزيادة؟ ألا يتم المعنى بدونها؟! لاسيما وقد أخرج الحديث البخاري وأبو داود وغيرهما بدونها.

الصفحة 136