(137) حدثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة، حدثنا حمادُ بنُ سَلَمَةَ، عن أَشْعَثَ الحُدَّانِيِّ، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
«إَنَّ فَضْلَ كَلاَمِ اللهِ على سَائِرِ الكلامِ، كفضلِ اللهِ على سَائِرِ خَلْقِهِ» (¬1).
(138) حدثناه عُقْبَةُ بنُ مُكْرَمٍ البصريُّ، حدثنا مُعَلَّى بن أسد، حدثنا محمد بن سَوَاءٍ، حدثنا سعيد بن أبِي عَرُوبَةَ، عن أَشْعَثَ الحُدَّانِيِّ، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
«فَضْلُ القُرآنِ على سَائِرِ الكلامِ، كَفَضْلِ الرَّحْمَنِ على سَائِرِ خَلْقِهِ» (¬2).
¬_________
(¬1) مرسل، ضعيف، أخرجه الدارمي في سننه (3357)، وأبو داود في المراسيل (537)، وغيرهما، وشهر بن حوشب؛ قد ضعفه غير واحد من أهل العلم.
(¬2) ضعيف، أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (129)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (557)، والبيهقي في الأسماء والصفات (515)، وغيرهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، به، إلا عبد الله بن أحمد، والبيهقي، زادا ذكر قتادة بين سعيد والحداني.
قلت: وللحديث علتان؛ أولاهما ضعف شهر بن حوشب، والثانية اختلاط سعيد بن أبي عروبة، والراوي عنه هنا محمد بن سواء، ولا ندري متى سمع منه ولم ينص أحد من أهل العلم على أنه سمع منه قبل الاختلاط. ... =
=وحتى لا ندع مجالا لمعترض؛ فإن الشيخين حين أخرجا لمحمد بن سواء عن سعيد في صحيحهما، إنما أخرجا له مقرونا بغيره، وفي ذلك إشعار منهما بعدم الاحتجاج به منفردا، والله أعلم.
وقد سئل الدارقطني كما في العلل له (2099) عن هذا الحديث، فذكر الاختلاف الواقع فيه، ورجح الرواية المرسلة التي قبل هذه وقال: هي أشبه بالصواب.