(155) حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حمَّادٌ، عن عَطَاء بنِ السَّائِب، عن أبِي الأَحْوَص، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «هَدْىٌ وكَلاَمٌ؛ فَخَيْرُ الكَلاَمِ كَلاَمُ اللهِ، وأَحْسَنُ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -» (¬1).
(156) حدثنا يحيَى بنُ سُليمانَ الجُعْفِي أبو سَعِيد، حدثنا أحمدُ بنُ بَشيرٍ، حدثنا مُجَالِدٌ، عن الشَّعْبِيِّ، عن مَسْرُوقٍ، أَنَّ عبدَ اللهِ قال: «القُرْآنُ كلامُ اللهِ، فَمَنْ قَالَ فِيهِ، فَلْيَعْلَم ما يَقُولُ، فَإِنمَا يَقُولُ عَلَى اللهِ» (¬2).
(157) حدثنا أحمدُ بنُ صَالحٍ المِصريُّ، حدثنا ابنُ وَهْبٍ قال: أخبرنِي يُونُسُ، عن ابنِ شِهَابٍ قال: أخبرنِي عَلِيُّ بنُ حُسَيْنٍ، أن ابن عباس قال: أَخْبَرَنِي
¬_________
(¬1) صحيح لغيره، أخرجه عبد الرزاق في المصنف (20076)، والطبراني في الكبير (8518)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (84)، وغيرهم من طريق أبي الأحوص، به وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، غير عطاء بن السائب؛ فقد اختلط في آخره، وحماد بن سلمة ممن روى عنه قبل الاختلاط، وبعده.
وقد سئل أبو زرعة الرازي عن حديثٍ، رواه حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص، عن عَبد الله، قال: «خير الكلام كلام الله وأحسن الهدي هدي محمد»، ورواه جرير عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن عَبد الله.
قيل لأَبي زُرْعَةَ أيهما أصح؟ قال: حديث جرير أصح (علل ابن أبي حاتم: 1746).
قلت: لعل السبب في ذلك هو اختلاط عطاء بن السائب، وحماد قد روى عنه قبل الاختلاط وبعده، لكن جريرا أيضا ممن روى عنه قبل الاختلاط، فلا أدري ما وجه تقديم رواية جرير على رواية حماد. وعلى كل فالحديث صحيح، وقد روي من وجه آخر عن ابن مسعود، أخرجه هناد في الزهد (498)، وعنه النسائي في مجلس من إملائه (20)، والبيهقي في الأسماء والصفات (522) من حديث الأسود بن هلال، عن ابن مسعود، به، وإسناده صحيح، رجاله ثقات.
(¬2) ضعيف، أخرجه عبد الله في السنة (119)، وابن سمعون في أماليه (322)، والبيهقي في الأسماء (523)، من طريق مجالد، به، ومجالد ضعيف. وقد سئل أبو حاتم الرازي عنه، يحتج بحديثه؟ قال: لا، وقال ابن معين: ضعيف، واهي الحديث، لا يحتج بحديثه.