الأَسَدِيِّ قال: «سألتُ محمدَ بنَ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ الهاشميَّ قال: قلت: يا أبا جعفر! مَنْ أَوْلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِالعَرَبِيَّةِ؟ قال: إِسماعِيلُ بنُ إِبْراهِيمَ النَّبِيُّ، وهو يَوْمَئِذٍ ابنُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَة، قُلتُ: فَمَا كانَ كَلامُ النَّاسِ قَبْلَ ذَلِك؟ قال: العَبْرَانِيَّة، قلتُ: فما كان كلامُ اللهِ الذي أَنْزَلَهُ على رُسُلِهِ وَعِبَادِهِ ذَلِكَ الزَّمَان؟ قال: العَبْرَانِيَّةُ» (¬1).
(171) قَرَأْتُ عَلَى أَبِي اليَمَانِ، قلت: أَخْبَرَكُم شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ قال: أَخْبَرنِي أبو بِكْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ الحَارِث بنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ جَرْمُ (¬2) بنُ جَابرِ الخَثْعَمِيُّ، أنه سمع كَعْبَ الأَحْبَارِ يَقُولُ: «لمَّا كَلَّمَ اللهُ موسى بالألسنة كُلِّهَا قَبْلَ لِسَانِهِ، طَفِقَ موسَى يَقُولُ: أَيْ رَبِّ! مَا أَفْقَهُ هذا، حَتَّى إذا كَلَّمَهُ آَخِر الأَلْسِنَةِ بِلسَانِهِ بِمِثْلِ صَوْتِهِ، يَعنِي بمثل لِسَانِ موسى، وبمثل صَوْتِ مُوسَى» (¬3).
(172) حدثنا محمدُ بنُ عُثمَانَ التَنُّوخيُّ أبو الجُمَاهِر، حدثنا سَعِيدُ
بنُ
¬_________
(¬1) ضعيف، أخرجه ابن سعد في الطبقات (1/ 33)، وفيه عقبة بن بشير، قال الذهبي في الميزان (5682): مجهول.
(¬2) كذا في الأصل، وفي المطبوعة جزء، وفي اسمه اختلاف معروف، قال ابن ناصر الدين: ... «جرن بن جابر الخثعمي سمع كعبا، قاله البخاري في تاريخه، وهو أحد الأقوال في اسمه وبه صَدَّرها البخاري وقيل: جرير، وقيل: جزء، وقيل: جرو، والله أعلم» توضيح المشتبه (3/ 221).
(¬3) ضعيف، أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (541)، وابن أبي حاتم في التفسير (6287)، والطبري في التفسير (10843، 10845)، وعبد الرزاق في التفسير (1/ 238)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (1/ 227)، وغيرهم من طريق الزهري، به، وفيه جرم أو جرير أو جزء أو جرز، كما ذكرنا الاختلاف في اسمه، وهو مجهول، لم يرو عنه غير أبي بكر بن عبد الرحمن ولم يوثقه أحد سوى ابن حبان كعادته، والله أعلم.