كتاب النقض على المريسي ت الشوامي

بهْرَامٍ قَالَ: سَمِعْتُ المُعَافَى بْنَ عِمْرَانَ يَقُولُ: «القُرْآنُ كَلَامُ الله غَيْرُ مَخْلُوقٍ» (¬1).
قَالَ هِشَامٌ: «وَأَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ المُعَافَى» قَالَ عَلِيٌّ: «وَأَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ هِشَامٌ»، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ: «وَأَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ خَمْسِينَ مَرَّةً»، قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ: «وَأَنَا أَقُولُ كَمَا قَالُوا»، قَالَ الصَّرَّامُ (¬2): «وَأَنَا أَقُول كَمَا قَالُوا» قَالَ رُوَاةُ الصَّرَّامِ: «وَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالُوا»، وَقَالَ لَنَا إِسْحَاقُ (¬3): «وَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالُوا».
فَكُلُّ هَؤُلَاءِ قد قَالُوا: «إِنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ»، وَلَيْسُوا بِدُونِ مَنْ رَوَيْتَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ كَرهُوا الخَوْض فِيهِ فَيَقُولُوا: «هو غَيْرُ مَخْلُوق» مِثْل أبي أُسَامَةَ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَمَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ- إِنْ صَدَقْتَ عَلَيْهِمْ دَعْوَاكَ-.
وَأَخَسُّهُمْ عِنْدَ النَّاسِ مَنْزِلَةً أَعْلَى مِنَ المَرِيسِيِّ، واللُّؤْلُؤِيِّ، وَابْنِ الثَّلْجِيِّ، وَنُظَرَائِهِمُ الَّذِينَ ادَّعَوْا أَنَّهُ مَخْلُوقٌ، حَتَّى لَقَدْ أَكْفَرَهُمْ كَثِيرٌ مِنَ العُلَمَاءِ بِقَوْلِهِمْ. وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ أَوْجَبَ عَلَيْهِمْ بِهِ القَتْلَ، وَلَمْ يُوجِبُوا عَلَيْهِمُ القَتْلَ بِذَلِكَ؛ إِلَّا وَأَنَّ قَوْلَهُمْ في ذلك كَانَ عِنْدَهُمْ كُفْرًا.
(137) حَدَّثَنِي يَحْيَى الحِمَّانِيُّ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ، حَدَّثَهُمْ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، أَنَّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - قَتَلَ زَنَادِقَةً، ثُمَّ أَحْرَقَهُمْ ثُمَّ قَالَ: «صَدَقَ اللهُ
¬_________
(¬1) إسناده صحيح، أخرجه المصنف كذلك في الرد على الجهمية (184)، وأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (512)، عن محمد بن منصورالطوسي به، دون ذكر قول محمد بن منصور «خمسين مرة».
(¬2) الصرام: هو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الصرام راوي الكتاب عن أبي سعيد الدارمي، وراجع ترجمته في المقدمة.
(¬3) هو أبو يعقوب إسحاق بن أبي إسحاق القراب الحافظ أحد رواة الكتاب، تراجع ترجمته في المقدمة.

الصفحة 223