كتاب النقض على المريسي ت الشوامي
غَيْرِ نَظَرٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَا روى عَن التَّابِعين آَثَارٌ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَكُمْ، فَكَيْفَ سَمَّيْتَ رَأْيَ إِبْرَاهِيمَ: آثَارَ أَبِي حَنِيفَةَ؟ وَإِنَّمَا إِبْرَاهِيمُ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ.
كَذَبْتُمْ إِذًا فِيمَا ادَّعَيْتُمْ مِنْ ذَلِكَ لِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ أَثَرٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ عِنْدَكُمْ.
فَتَفَهَّمْ أَيُّهَا المُعَارِضُ ثُمَّ تَكَلَّمْ، وَلَا تَنْطِقَنَّ بِمَا لَا تَعْلَمُ، فَإِنْ كُنْتَ لَا تُحْسِنُ فَتَعَلَّمْ، وَلَا تُرْسِلْ مِنْ رَأْسِكَ ما يَأْخُذُ مِنْكَ بِالكَظْمِ، فَيَنْقُضَ عَلَيْكَ وَتُطَلَّمَ (¬1) وَتُعَدَّ فِي عِدَادِ مَنْ لَا يَفْهَم.
* * *
¬_________
(¬1) قال في لسان العرب (12/ 369): «وأَصلُ الطَّلْمِ: الضرْبُ ببَسْطِ الكَفِّ».
الصفحة 229