أَفَيَجُوزُ لَكَ أَنْ تَقُولَ فِي هَذَا: لذَّةُ النَّظَرِ إِلَى قِبْلَتِكَ، وَإِلَى الأَعْمَالِ الَّتِي ابْتُغِيَ بِهَا وَجْهُكَ؟
وَمِنْ ذَلِكَ:
(171) مَا حَدَّثَنَا يَحْيَى الحِمَّانِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ نِمْرَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - فِي قَوْله تَعَالَى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] قَالَ: الزِّيَادَةُ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ تَعَالَى (¬1).
أَفَيَجُوزُ أَنْ يُتَأوَّلَ هَذَا: أَنَّهُ النَّظَرُ إِلَى الأَعْمَالِ الَّتِي ابْتُغِيَ بِهَا وَجْهُ الله
¬_________
(¬1) ضعيف، أخرجه المصنف كذلك في الرد على الجهمية (97)، والدارقطني في رؤية الله (221)، والطبري في التفسير (15/ 68).
وهذا إسناد ضعيف لجهالة سعيد بن نمران، كما قال الحافظ في لسان الميزان، والسبيعي مدلس وقد عنعن.
وقد أخرج هذا الأثر من رواية أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن أبي بكر، دون ذكر ابن نمران: إسحاق بن راهويه في مسنده (1424)، والطبري في التفسير (15/ 63)، وهناد في الزهد (170)، وابن أبي عاصم في السنة (473)، وعبد الله بن أحمد في السنة (471)، وغيرهم وهو ضعيف أيضًا؛ فرواية عامر بن سعد هو البجلي عن أبي بكر مرسلة، وعامر مقبول، ولم يتابعه أحد، وقد أعل الدارقطني الرواية الأولى بتلك الرواية المرسلة وقال وهي المحفوظة، كما في العلل (73).