كتاب النقض على المريسي ت الشوامي

عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ اليَهُودَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا نِسْبَةُ رَبِّكَ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} [الإخلاص: 1] كُلَّهَا» (¬1).
(225) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ قَالَ لِلْحَسَنِ: هَلْ تَصِفُ رَبَّكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، بِغَيْرِ مِثَالٍ» (¬2).
(226) حَدثنَا سَلَّامُ بنُ سُلَيْمَانَ المَدَائِنِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: «لَيْسَ لله مَثَلٌ» (¬3).
وَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ للهِ مَثَلٌ وَلَا شَبَهٌ، وَلَا كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَلَا كَصِفَاتِهِ صِفَةٌ، فَقَوْلُنَا: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ أَنَّهُ شَيْءٌ أَعْظَمُ الأَشْيَاءِ، وخَالِقُ
¬_________
(¬1) صحيح، وسعيد بن بشير، وإن ضعفه بعض أهل العلم، إلا أن محله الصدق، وقال ابن عدي الغالب على حديثه الاستقامة، وقد أخرجه الطبري في التفسير (24/ 729)، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قوله، دون ذكر سعيد بن جبير. لكن إسناد الطبري إلى سعيد لا يصح، ففيه مهران بن أبي عمر العطار سيء الحفظ.
(¬2) أخرجه المصنف كذلك في الرد على الجهمية (10)، وعبد الله بن أحمد في السنة (499، 1132)، والبيهقي في الأسماء والصفات (617)، بزيادة رجل مبهم بين الراسبي، وابن رواحة، فالأثر ضعيف.
(¬3) أخرجه ابن أبي داود في كتاب المصاحف (1/ 195، 196)، من طريق روح، عن شعبة، عن أبي جمرة، بمثله، وصرح فيه بنسبة أبي جمرة فقال الضبعي. وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير (1/ 244) من طريق شبابة، ويحيى بن عباد، عن شعبة، والطبري في التفسير (2/ 600)، من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، وفيه أبو حمزة، وكلاهما أبو جمرة، وأبو حمزة ممن روى عن ابن عباس، وروى عنهما شعبة، لكن أحدهما ثقة وهو أبو جمرة، واسمه نصر بن عمران الضبعي، والآخر متكلم فيه، وهو أبو حمزة واسمه عمران بن أبي عطاء، والذي يترجح لدي من رسم المخطوط، ومن تصريح ابن أبي داود، أنه أبو جمرة الضبعي، وعليه فلأثر صحيح، وشيخ المصنف وإن كان ضعيفا؛ فقد توبع كما مر في التخريج. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

الصفحة 350