كتاب تفسير العثيمين: العنكبوت

وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ}.
الفَائِدةُ الثَّانِية: بيانُ عُتُوِّ هؤلاء القومِ واستِكْبارِهِم.
الفَائِدةُ الثَّالِثة: أن لُوطًا حذَّرَهُمْ مِن عذابِ اللَّهِ، لقولِهِ: {ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ}.
الفَائِدةُ الرَّابِعة: أنه ينْبَغِي للدَّاعِيَةِ أن يَدْعُو مبَشِّرًا ومُنْذِرًا ولا يقولُ: إذا أنْذَرْتُ نَفَّرْتُ؛ لأن الإنذارَ قد يكونُ لا بُدَّ منه.
الفَائِدةُ الخامِسة: أن مجَرَّدَ الإيمانِ باللَّهِ لا يُدْخِلُ الإنسانَ في الإيمانِ، فإن هؤلاءِ القومِ كانوا مُقِرِّينَ باللَّه لقَولهِمْ: {بِعَذَابِ اللَّهِ} فليس مُجَرَّدُ كونِ الإنسانِ يؤمِنُ بأن للخليقَةِ ربًّا مدبِّرًا يُدْخِلُه هذا في الإيمان.
الفَائِدةُ السَّادِسَةُ: أن هؤلاءَ القَوْمِ مُكَذِّبُونَ للوطٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لقَولهِمْ: {إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ}.
* * *

الصفحة 146