كتاب تفسير العثيمين: النور

يسمعك ويثيبك عليه، وتجنبت كل قَوْل يسخطه؛ لأنك تعلم أنَّه يسمعك فيسخط عَليْك، وكَذلِك بالنِّسْبَةِ لسائر الأَسْماء والصِّفات فلَيْسَ المُراد أن تعلم هَذَا الاسْم أو هَذِهِ الصِّفة ومدلولهما، بل المُراد أن تعمل لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وأن تتعبد لله بمقتضى ذَلِك الاسْم وتلْك الصِّفة، ولِهَذَا جاء في الحديث الصحيح عن النَّبِيِّ عَلِيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: "إِنَّ لله تِسْعَةً وتسْعِينَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنّةَ" (¬١)، والمُراد بإحصائها ثلاثة أمور: ضَبط لفظها ومعناها والتعبد لله بمقتضاها.
* * *
---------------
(¬١) أخرجه البخاري، كتاب التوحيد، باب إن لله مائة اسم إلَّا واحدًا، حديث رقم (٧٣٩٢)، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب في أسماء الله تَعَالَى وفضل من أحصاها، حديث رقم (٢٦٧٧)؛ عن أبي هريرة.

الصفحة 404

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text