قَوْلهُ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} {إِنَّمَا} أداة حصر، والحصر يُفيد إِثْبات الحُكْم في المذكور ونفيه عما سواه، وعلى هَذَا فالإِيمَان ثابت لمن وصفوا بهَذ الصِّفات ومنتفٍ عمَّن تخلَّف عنهم منها شَيْء.
قَوْلهُ: {الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} الإِيمَان باللهِ ورسوله لا يَكُون إيمانًا حَتَّى يتضمَّن القبول والإذعان، أما مُجرَّد التصديق فلَيْسَ إيمان، فلو صدق الْإِنْسَان باللهِ وبرسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولكن لم يقبل ما جاء به ولا أذعن له فلَيْسَ بمؤمن، ولِهَذَا أَبو طالب كَانَ مصدِّقًا بالنَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مع ذَلِك لَيْسَ بمؤمن به؛ لأنه لم يقبل ما جاء به ولم يذعن له.
وقَوْلهُ: {الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} يعني: إيمانًا صحيحًا يتضمَّن القبول والإذعان.
قَوْلهُ: ({وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ} يَقُول المُفَسِّر رَحَمَهُ اللَّهُ: [أَي الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - {عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ} كَخُطْبَةِ الجُمُعَة؛ {لَمْ يَذْهَبُوا} لِعُرُوضِ عُذْر لَهُمْ حَتَى {يَسْتَأْذِنُوهُ}] اهـ.