كتاب تفسير العثيمين: الشعراء

لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ" (¬١).
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: وفيها أيضًا أن الإطلاقَ تُقَيِّدُهُ قَرينةٌ؛ لقولهم: {أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ}؛ لِأَنَّ المُراد أَوَّل المُؤْمِنِينَ فِي وَقْتِهِم، وإلَّا فقد آمن أحدٌ قبلَهم، أو أوَّل المُؤمِنينَ من آلِ فِرْعَوْن؛ لِأنَّهُ قد آمن أحدهم قبلَهم، فقولهم: {أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ} يعني: من آل فِرْعَوْنَ، والمُفسِّر يقولُ: [في زَماننا]، ولكن هَذَا لَيْسَ بظاهرٍ، بل الظَّاهرُ أَنَّهُ من آلِ فِرْعَوْن؛ لِأَنَّ من بني إِسْرَائِيل مَنْ آمَنَ قبل ذلك.
* * *
---------------
(¬١) أخرجه البخاري: كتاب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا"، رقم (٣٦٧٣)، ومسلم: كتاب فضائل الصحابة - رضي الله عنهم -، باب تحريم سب الصحابة - رضي الله عنهم -، رقم (٢٥٤١).

الصفحة 116

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text