كتاب تفسير العثيمين: الشعراء

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: وفي الآيَات دليلٌ على أنه لا حُجَّةَ للمُعاندِ للرسُل سوى التمسُّك بما كَان عليه أسلافُهم، تُؤْخَذُ من قولِه تعالى: {إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ} هذا على حَسَب ما فَسَّره المُفَسِّر، وعلى حَسَب ما صارَ عليه.
أما على القِراءَة الثَّانية: "إِلَّا خَلْق الأَوّلِينَ"؛ فإِنَّه يُستفاد منه أن هؤُلاءِ لم يَقتصروا على تكذيبِ نبيِّهم، بل تَعَدَّوْا إلى تكذيبِ غيرِهِ أيضًا، مع أنَّهم لم يُطالَبوا به، فلم تُطالِبهم الرُّسُل السابقونَ بذلك، إلا أنَّهم بعنادِهِمْ واستكبارِهِم كذّبوا حتى السابقينَ، ولأجلِ أن يقولوا: إن هذا ليس بالأمرِ المجرَّب، وإنَّما ذلك دَأْبُ مَن كَان من قبلهم.
* * *

الصفحة 235

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text