كتاب تفسير العثيمين: الشعراء

قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [يوسف: ١١١]؛ لأنك كما استنتجتَ عبرةً ازددتَ عقلًا؛ لأنّ الله جعل العِبَرَ لِأَولي الألبابِ، فكلّما كَان اللُّبُّ أقوى كَانتِ العبرةُ الَّتي تؤخَذ من هذا أكثرَ.
وفي سُورةِ هُودٍ الكثيرُ مِن قصصِ الأَنْبياءِ، وذَكَرَ اللهُ في آخِرها: {وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [هود: ١٢٠].

ويُستفاد من قِصَّة شُعيب عَلَيْهِ السَّلَامُ:
الْفَائِدَةُ الْأُولَى: بَيان ما قابَلَ الرُّسُل من صَبرهم، وجلدهم، وتحملهم.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: بلاغةُ شُعيب عَلَيْهِ السَّلَامُ، حتَّى كأنَّه خَطيب الأَنْبِياء، لكن لا نقدِر أن نقولَ: إنَّه خَطيب الأَنْبياءِ، فقد يكون منَ الأَنْبِياء من هو أخطبُ منه.
* * *

الصفحة 283

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text