كتاب مسند الحميدي - ت: الأعظمي

364 - حدثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا مجالد بن سعيد عن الشعبي قال : قدمت فاطمة بنت قيس الفهرية الكوفة على أخيها الضحاك بن قيس وكان قد استعمل عليها فأتيناها نسألها فقالت خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في نحر الظهيرة فقال إني لم أخطبكم لرغبة ولا لرهبة ولكن لحديث حدثنيه تميم الداري منعني سروره القايلة حدثني تميم الداري عن بني عم له أنهم أقبلوا في البحر من ناحية الشام فأصابتهم فيه ريح عاصف فألجأتهم إلى جزيرة في البحر فإذا هم فيها بدابة أهدب القبال فقلنا ما أنت يا دابة فقالت أنا الجساسة فقلنا أخبرينا فقالت ما أنا بمخبرتكم ولا مستخبرتكم شيئا ولكن في هذا الدير رجل بالأشواق إلى أن يخبركم وتخبرونه فدخلنا الدير فإذا نحن برجل أعور موثوق بالسلاسل يظهر الحزن كثير التشكي فلما رآنا قال افاتبعتم فأخبرناه فقال ما فعلت بحيرة الطبرية قلنا على حالها تسقي أهلها من ماءها وتسقي زرعهم قال فما فعل نخل بين عمان وبيسان فقالوا يطعم جناه كل عام قال فما فعلت عين زغر قالوا يشرب منها أهلها ويسقون منها مزارعهم قال فلو يبست هذه انفلت من وثاقي هذا فلم أدع بقدمي هاتين منهلا إلا وطئته إلا المدينة ثم قال النبي صلى الله عليه و سلم فإلى هذا انتهى سروري ثم قال والذي نفسي بيده ما منها شعبة إلا وعليها ملك شاهر سيفه يرده من أن يدخلها قال الشعبي فلقيت المحرر بن أبي هريرة فحدثني به عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم وزاد فيه ومكة وقال من نحو المشرق ما هو من نحو المشرق ما هو قال الشعبي فلقيت القاسم بن محمد فحدثني به عن عايشة عن النبي صلى الله عليه و سلم مثل ذلك

الصفحة 177