كتاب تهذيب الآثار مسند ابن عباس
376 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صُدْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ §حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، فَقَالَ: «لَا حَرَجَ، لَا حَرَجَ»
377 - حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْجَمْرَتَيْنِ عَنْ رَجُلٍ §طَافَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ، قَالَ: «لَا حَرَجَ» وَعَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، قَالَ: «لَا حَرَجَ» ، وَعَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ، قَالَ: «لَا حَرَجَ» ، ثُمَّ قَالَ: «عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ رَفَعَ عَنْكُمُ الضِّيقَ وَالْحَرَجَ، وَلَكِنْ تَعَلَّمُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنَّهَا مِنْ دِينِكُمْ»
378 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: §قَعَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ الَّتِي لَمْ يَحُجَّ بَعْدَهَا، فَلَمْ -[229]- يُسْأَلْ عَنْ شَيْءٍ قَدَّمَهُ أَحَدٌ أَوْ أَخَّرَهُ، زَادَهُ أَوْ نَقَصَهُ، إِلَّا قَالَ: «لَا حَرَجَ» حَتَّى صَدَرُوا الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْفِقْهِ وَالَّذِي فِيهَا مِنْ ذَلِكَ الْإِبَانَةُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِحَّةِ قَوْلِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنْ نُسُكِ حَجِّهِ عَنْ وَقْتِهِ قَبْلَ شَيْءٍ مِنْهُ هُوَ أَوْلَى بِتَقْدِيمِهِ عَلَيْهِ، أَوْ أَخَّرَ شَيْئًا مِنْهُ عَنْ مَوْضِعِهِ عَلَى شَيْءٍ هُوَ أَوْلَى بِتَقْدِيمِهِ عَلَى مَا قَدَّمَهُ عَلَيْهِ، فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ، وَلَا فِدْيَةَ وَلَا جَزَاءَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْفِدْيَةَ وَالْجَزَاءَ فِي النُّسُكِ، إِنَّمَا هُوَ عِوَضٌ مِنْ تَقْصِيرٍ فِي وَاجِبٍ، وَتَضْيِيعٌ لِلَّازِمِ قَدْ فَاتَ وَقْتُ عَمَلِهِ، وَحَرِجَ بِتَضْيِيعِهِ، وَأَثِمَ بِتَقْصِيرِهِ فِيهِ، وَفِي إِعْلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ أَنَّهُ لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنْ مَنَاسِكِ حَجِّهِ الَّتِي صِفَتُهَا مَا ذَكَرْتُ قَبْلَ شَيْءٍ مِنْهَا، أَوْ أَخَّرَ شَيْئًا مِنْهَا عَنْ مَوْضِعِهِ أَبَينُ الْبَيَانِ وَأَوْضَحُ الْبُرْهَانِ عَلَى أَنْ لَا كَفَّارَةَ عَلَى مَنْ أُعْلِمَ أَنَّهُ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيمَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا فِدْيَةَ، إِذْ كَانَ مَنْ زَالَ عَنْهُ الْحَرَجُ زَائِلًا عَنْهُ الْبَدَلُ الَّذِي كَانَ لَهُ لَازِمًا لَوْ كَانَ حَرَجًا، وَذَلِكَ الْفِدْيَةُ وَالْكَفَّارَةُ وَالْجَزَاءُ، فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ فِيمَا:
الصفحة 228