كتاب تهذيب الآثار مسند علي

§ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنِي جَعْفَرُ ابْنُ ابْنَةِ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْرَقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حلَّامًا الْغِفَارِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ»
§الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ هَذَا الْخَبَرُ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، لِعِلَلٍ -[159]-: إِحْدَاهَا: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْرَجٌ يَصِحُّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالْخَبَرُ إِذَا انْفَرَدَ بِهِ عِنْدَهُمْ مُنْفَرِدٌ وَجَبَ التَّثَبُّتُ فِيهِ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ حَلَّامًا الْغِفَارِيَّ عِنْدَهُمْ مَجْهُولٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي نَقَلَةِ الْآثَارِ، وَلَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِمَجْهُولٍ فِي الدِّينِ. وَالثَّالِثَةُ: أَنَّ شَرِيكًا عِنْدَهُمْ كَثِيرُ الْغَلَطِ، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ الْوَاجِبُ التَّوَقُّفُ فِي خَبَرِهِ. وَقَدْ وَافَقَ عَلِيًّا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِهِ , نَذْكُرُ مَا صَحَّ عِنْدَنَا سَنَدُهُ مِمَّا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِنْ ذَلِكَ

الصفحة 158