كتاب سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرح والتعديل
وذكر حَدِيث أم معبد1 فجعل ينكره وَيَقُول: "أخشى أَن يَكُون مَصْنُوعًا، يَعْنِي الْكَلام السجع والشعر، فأما الشاة واللبن فلا".
سمعت أبا دَاوُد قَالَ: "عاشت أم معبد2 إلى أيام عثمان". سمعت
__________
1 أم معبد الخزاعية عاتكة بنت خالد بن خليف مصغراً ابن منقذ، نزل عندها النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين هاجر إلى المدينة.
انظر: طبقات ابن سعد 8/211، أسد الغابة 5/497، الإصابة 4/ القسم الأول/497، أعلام النساء 5/62، مهذب الروضة الفيحاء في تواريخ النساء، ص152.
وأما الحديث المشار إليه فقد أخرجه الحاكم والبيهقي وابن سعد وابن كثير وآخرون من طريق حزام بن هشام بن حبيش بن خالد عن أبيه عن جده "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من مكة إلى المدينة". ثم ذكر الحديث..
انظر: طبقات ابن سعد 8/211، المستدرك 3/9، دلائل النبوة 1/203، السيرة النبوية لابن كثير 2/257، البداية والنهاية 3/192، الروض الأنف 4/220، الإصابة 4/ القسم الأول/497.
قال الحاكم: بعد أن ساق الحديث بما في ذلك الشعر: "وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
وأما الذهبي فقال في تعليقه على الحديث المذكور: صحيح ووافقه ابن كثير وقال: "وقصتها مشهورة مروية بطرق عديدة تشد بعضها بعضاً".
2 تقدمت.
ذكر ياسين العمري صاحب كتاب مهذب الروضة الفيحاء في تواريخ النساء أنها توفيت في خلافة الفاروق عمر - رضي الله عنه - ولم أعثر على قول غيره.
ولكن نص أبي داود على تأخر وفاتها إلى أيام عثمان يقطع الخلاف وهو المعتمد، على أن المصنفين الذين أوردوا ترجمتها أغفلوا ذكر سنة وفاتها.
انظر: مهذب الروضة الفيحاء في تواريخ النساء ص152.