كتاب سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرح والتعديل

83- قال أبو داود: "وكان أبوه1 على بيت المال". (قال2) أبو داود: "إذا روى3 عنه قال: ثنا أبي وسفيان4، أبي وإسرائيل5، وَمَا أقل مَا أفرده"6.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "كَانَ جَرَّاح بْن مَلِيح عَلَى بَيْت المال، وجَرَّاحُ ثقة" (*)
84-وسمعت7 رجلًا قَالَ لأحمد8: "لأَيشٍ9 تركَ وكيعُ إبراهيمَ بْن
__________
1 يعني أبا وكيع وهو الجراح بن مليح، تقدم.
2 جاء في المخطوط (فكان) وأظنه خطأ إذ لا يستقيم المعنى بذلك.
3 فاعل روى، وكيع.
4 هو الثوري، تقدم.
5 إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، الكوفي، تكلم فيه بلا حجة، مات سنة 160هـ وقيل بعدها/ع. انظر: تقريب التهذيب 30.
6 فيه إشارة إلى تضعيف وكيع لأبيه، فكان إذا روى عنه روى عنه مقروناً بغيره ليجبر ضعفه، أو تلبية لرغبة أهل الحديث الذين يرون تضعيف أبيه.
وقد جاء في تهذيب الكمال ما نصه: قال الهيثم بن كليب سمعت الدوري يقول: دخل وكيع البصرة فاجتمع عليه الناس فحدثهم فقال: حدثني أبي وسفيان. فصاح الناس من كل جانب لا نريد أباك، حدثنا عن الثوري، فأعاد وأعادوا فأطرق ثم قال: يا أصحاب الحديث من بلي فليستتر، وفي تهذيب التهذيب فليصبر.
انظر: العلل ومعرفة الرجال 1/40، تهذيب الكمال 1/185، تهذيب التهذيب 2/68.
(*) انظر: توثيق أبي داود للجراح في: تاريخ بغداد 7/ 253، تهذيب الكمال 1/185، ميزان الاعتدال 1/389، تهذيب التهذيب 2/650.
7 القائل أبو داود رحمه الله.
8 أحمد بن حنبل.
9 أيش (بكسر الشين المنونة) ، معناه أي شيء، وأصلها أي شيء فخففت الهمزة ونقلت حركتها إلى الياء، فتحركت بالكسر، فكرهوا الكسرة فأسكنت ولحقها التنوين فحذفت لالتقاء الساكنتين، وقال السيد في حاشية الرضى: أيش، قيل هي كلمة مستقلة بمعنى أي شيء، وليست مخففة منه. انظر: حاشية تدريب الراوي 1/346.

الصفحة 134