كتاب سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرح والتعديل

108- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "عَامر بْن شَقِيق بْن جَمْرة1 رَوَى عَنْهُ شُعْبَة2 وَسُفْيَان"3.
109- الأَجْلَح: ابنُ حُجيّة4 الكِنْدِيُّ.
قُلْت لأبي دَاوُد: عَمرو بن عامر5 روى عن
__________
1 عَامر بْن شَقِيق بْن جَمْرة الأسدي الكوفي، لين الحديث من السادسة /د ت ق.
انظر: الجرح والتعديل3/1/322، تهذيب الكمال 4/ 45، ميزان الاعتدال2/359، الإكمال 2/506، تبصير المنتبه 1/454، تقريب التهذيب 161.
2 ابن الحجاج.
3 ابن سعيد الثوري.
4 جاء في المخطوط: ابن حجر، وهو تحريف، والصواب ما أثبته، وكأن أبا داود نسبه إلى جده، وهو أجلح بن عبد الله بن حُجيّة بمهملة وجيم مصغرًا، يكنى أبا حُجيّة الكندي، ويقال اسمه يحيى، صدوق شيعي، مات سنة 145هـ/ بخ 4.
انظر: طبقات ابن سعد1/ 244. العلل ومعرفة الرجال 1/ 377، ضعفاء العقيلي 1/45، ثقات العجلي 2، الكاشف1/99، تهذيب التهذيب1/189، نزهة الألباب في الألقاب 3/، تاج العروس 10/84، تقريب التهذيب 25.
5 عمرو بن عامر البجلي الكوفي، والد أسد بن عمرو القاضي، مقبول من السادسة/ تمييز.
اختلف في عمرو بن عامر البجلي المذكور، هل سمع من أنس أولا. فصرح أبو داود كما هو في النص أن له رواية، وذكر له حديثاً في سننه فقال: "ثنا محمد بن عيسى ثنا شريك، ثنا عمرو بن عامر البجلي، قال محمد: هو أبو أسد بن عمرو قال: سألت أنس بن مالك عن الوضوء … الحديث". وتابعه على ذلك ابن عساكر، ووافقه الحافظ ابن حجر في التهذيب، حيث قال: تعقيباً على قول المزي القائل: بأن عمرو ابن عامر البجلي ليست له رواية عن أنس، وقال: "مثل أبي داود لا يرد قوله بلا دليل".
ووجهة نظر المزي - رحمه الله - أن عمرو بن عامر البجلي، وهو أبو أسد متأخر، ولكن الذي يروي عن أنس هو عمرو بن عامر الأنصاري وهذا متقدم على البجلي وروايته عن أنس ثابتة.
وقد أخرج الترمذي هذا الحديث عن عمرو بن عامر الأنصاري قال: سمعت أنس بن مالك، وذكر الحديث.
والذي يظهر لي أن ما قاله المزي هو الصواب؛ لأن الأنصاري من الطبقة الخامسة، ومن شيوخه أنس بن مالك، ومن تلاميذه شريك، أما أبو أسد البجلي فهو من السادسة، ومن كان من هذه الطبقة لم يثبت لقاؤه لأحد من الصحابة. ولعل سبب وهم من قال: "أنه البجلي - أعني أبا داود ومن تبعه - إنما أتاه من شريك، وهو سيء الحفظ كثير الوهم، فنعت عمرو بن عامر بأنه بجلي، ولم يتنبه لذلك أبو داود ولا شيخه محمد بن عيسى، الذي روى عنه الحديث".
وتجدر الإشارة إلى أن ابن عساكر وهم أيضاً بوصفه عمرو بن عامر أبا أسد بالأنصاري، وإنما هو بجلي، والأنصاري هو المتفق على روايته عن أنس والله أعلم.
انظر: الجرح والتعديل 3/ 1/ 250، تهذيب الكمال 6/41، تقريب التهذيب 260، تهذيب التهذيب 8/60، سنن أبي داود 1/ 38، تحفة الأشراف للمزي 1/292، فتح الباري 1/316، تحفة الأحوذي 1/ 163، بذل المجهود 2/61، منهل العذب المورود للسبكي 2/162.

الصفحة 145