كتاب سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرح والتعديل

يَعْنِي عَبْد الحميد"1.
179- قَالَ أَبُو داود: "حدثني غير واحد عن زيد بن الحُباب2 قَالَ: حَدَّثَنِي من سمع مِسْعرًا3 يقول: الإيمان يزيد وينقص"4.
__________
1 عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني بكسر المهملة وتشديد الميم، أبو يحيى الكوفي، لقبه بشمين بفتح الموحدة وكسر الميم بَعْدها تحتانية ساكنة، ثم نون، صدوق يخطئ رمي بالإرجاء، مات سنة 202هـ/ خ م د ت ق.
انظر: المعرفة والتاريخ 3/82، ميزان الاعتدال 2/542، تقريب التهذيب 197.
2 زيد بن الحباب العكلي بضم المهملة وسكون الكاف، أصله من خراسان، وكان بالكوفة ورحل في الحديث فأكثر منه، مات سنة 203هـ/ م 4.
انظر: تقريب التهذيب 112.
3 مسعر بن كدام.
انظر ترجمته في: حلية الأولياء 7/218، ميزان الاعتدال 4/ 99، تهذيب التهذيب 10/ 115.
4 قلت: ودلالة هذه العبارة أن قائلها يؤمن بأن الأعمال تدخل في مسمى الإيمان، فيزداد الإيمان بازديادها وينقص بنقصانها، وهذا ما لا يقول به أهل الإرجاء. إذ إن الإيمان عندهم لا يزيد ولا ينقص ولا دخل للأعمال به.
وإنما ساق أبو داود هذه العبارة من قول مسعر ليدلل بها على أن مسعر قد تاب مما وصف به من إرجاء، ويؤيد هذا ما رواه أبو نعيم بسنده إلى مسعر قوله: الإيمان قول وعمل.
ويذكر أن مسعراً اتهمه غير واحد بالإرجاء، ومن أولئك سفيان الثوري والذي لم يشهد جنازة مسعر من أجل ذلك، ولعل رجوع مسعر عن الإرجاء لم يبلغه. على أن الذهبي - رحمه الله - قال في معرض الدفاع عن مسعر: ولا عبرة بما قاله السليماني كان من المرجئة. والإرجاء مذهب لعدة من العلماء فلا ينبغي التحامل على قائله.
انظر: ميزان الاعتدال 4/99، حلية الأولياء 7/ 218، الملل والنحل 1/146.

الصفحة 178