كتاب سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرح والتعديل
204- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "مَرْوَان بْن مُعَاوِية1 يقلب الأسماء2! يَقُول: حدثني إبراهيم ابن (أبي) 3 حِصْن4، يَعْنِي أبا إِسْحَاق الفزاري، وحدثني أَبُو بَكْر بْن فُلان عَن أَبِي صَالِح5 يَعْنِي أبا بكر من عياش6 يَعْنِي يسقط من بينهما"7.
__________
1 مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء القزاري، أبو عبد الله الكوفي، نزيل مكة ثم دمشق، ثقة حافظ وكان يدلس أسماء الشيوخ، مات سنة 193هـ/ ع.
قلت: كان مروان بن معاوية يدلس تدليس الشيوخ وتدليس التسوية حتى اشتهر بذلك، وقد عابه الأئمة على هذا. والذي دعاه إلى هذا أعني التدليس كثرة الضعفاء والمجهولين من شيوخه.
ذكر عباس الدوري عن ابن معين قال: والله ما رأيت أحيل للتدليس منه.
ولهذا فقد وقف المحدثون من أحاديثه موقف الريبة، وعليه فما رواه عن المعروفين أخذ به وما رواه عن المجهولين يتوقف فيه.
انظر: الكنى والأسماء لمسلم 32، الجرح والتعديل 4/1/172، ثقات العجلي 49، موضح أوهام الجمع والتفريق 1/ 386، تهذيب الكمال 7/ 117، ميزان الاعتدال 4/93، تقريب التهذيب 333 طبقات المدلسين 33.
2 أي يسمي الراوي بغير ما اشتهر به عند المحدثين كأن يذكره بكنيته غير المعروفة أو باسمه وهو مشهور بكنيته أو غير ذلك وإنما يعمد المدلس لهذا ضعف من يروي عنه فيغير اسمه كيلا يعرف، يُعمي به على الناس.
3 هذه الكلمة ليست في المخطوط، والصواب إثباتها.
4 إبراهيم بن محمد، أبو إسحاق الفزاري، روى عنه مروان بن معاوية ونسبه إلى جده فقال: ثنا إبراهيم بن أبي حفص. انظر: العلل ومعرفة الرجال1/391، الجرح والتعديل1/1/93.
5 أحسبه ذكوان أبا صالح السمان الزيات المديني، مات سنة 101هـ/ ع.
ورجحته لأن تلاميذته هم من طبقة شيوخ ابن عياش. انظر: تقريب التهذيب98.
6 تقدم.
7 أي يدلس تدليس التسوية، وهو من أسوأ أنواع التدليس، وهو أن يعمد الراوي إلى إسقاط شيخ شيخه الضعيف، أو إسقاط ضعيف بين ثقتين فيظهر الإسناد للناظر سليما من الضعفاء.