كتاب سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرح والتعديل
281- سئل أَبُو دَاوُدَ عَن دَاوُد بْن المحبَّر1، فَقَالَ: "هُوَ ثقة شبه الضعيف، وبلغني عَن يَحْيَى2 فِيهِ كلام أنه كان يوثقه" (() .
سألت أبا دَاوُد عَن عَبْد اللَّهِ بْن المُثَنَّى الأَنْصَارِي3 فقال: "لا أخرج
__________
1 داود بن المحبّر بمهملة وموحدة مشددة مفتوحة، الثقفي البصري، أبو سليمان البصري نزيل بغداد متروك، وأكثر كتاب العقل الذي صنفه موضوعات، مات سنة 206هـ/ ق قد.
ضعفه النسائي، وقال الدارقطني فيه: "متروك"، وقال أحمد: "لا يدري ما الحديث"، وقال ابن حبان: "يروي عن المجاهيل المقلوبات ويضع الحديث على الثقات"، وقال ابن عدي: "ضعيف جداً"، وقال الذهبي: "ضعيف"، وذكره ابن عرّاق في الوضاعين.
أما الخطيب فقال: "حال داود ظاهرة في كونه غير ثقة ولو لم يكن له غير وضعه كتاب العقل بأسره لكان دليلاً كافياً على ما ذكرته".
أما ما يذكر عن ابن معين فيه فقد حكاه عباس الدوري بقوله: سمعت يحيى بن معين وذكر داود بن المحبر فأحسن الثناء عليه وذكره بخير، وقال - يعني يحيى بن معين - ما زال معروفاً بالحديث يكتب الحديث، وترك الحديث ثم ذهب وصحب جماعة من المعتزلة فأفسدوه وهو ثقة.
قلت: وبعد النظر فيما فيه فإني لا أجد إلا القول بما قاله النقاد وهو أنه متروك لا يكتب حديثه، وأما توثيق ابن معين له فقد كان في أول أمره، وهذا بين في قوله: صحب جماعة فأفسدوه، أي بعد أن كان من أهل التوثيق، على أن ابن مردويه نقل عن ابن معين أنه قال: المحبر وولده ضعاف.
انظر: مجروحي ابن حبان 1/ 127، تاريخ بغداد 8/359، تهذيب الكمال 2/191، ضعفاء العقيلي 1/127، ميزان الاعتدال 2/20، شرح علل الترمذي 520، تنزيه الشريعة 1/59، تقريب التهذيب 97.
2 ابن معين.
(() انظر: تاريخ بغداد 8 / 359، تهذيب الكمال 2/191، ميزان الاعتدال 2/20، تهذيب التهذيب 3/200.
3 عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو المثنى البصري، صدوق كثير الغلط، من السادسة/ خ ت ق. انظر: تهذيب الكمال 5/133، الكاشف 2/123، تقريب التهذيب ص 187.