كتاب سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرح والتعديل
423- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "عَمْرو بْن بُجدان1 بصريُ، حدَّث عَنْهُ أَبُو قلابة2 حَدِيث أَبِي ذر3، يعني في التيمم"4.
__________
1 جاء في الأصل عمر (بضم العين) ، وهو خطأ، والصواب عمرو (بفتح العين) ، وزيادة الواو في آخره، وهو عمرو بن بُجدان (بضم الباء وسكون الجيم) ، العامري، تفرد عنه أبو قلابة، من الثانية لا يعرف حاله /4.
قلت: وثقه العجلي وابن حبان وقال عبد الله بن أحمد لأبيه: عمرو بن بجدان معروف؟ قال: لا، وقال ابن القطان: لا يعرف.
وقال الذهبي: طوثق مع جهالته"، وقال في الحديث المذكور: حسّنه الترمذي ولم يرق إلى الصحة للجهالة بحال عمرو.
قال المباركفوري شارح سنن الترمذي: "قال الشوكاني: عمرو بن بجدان وثقه العجلي، قال الحافظ: وقد غفل ابن القطان فقال: إنه مجهول"، قلت (المباركفوري) : "وقد غفل الحافظ فإنه قال في التقريب: لا يعرف حاله".
قلت: ولا أعرف أين نص الحافظ على غفلة ابن القطان في تجهيله لعمرو بن بجدان، مع أنه نقل قول ابن القطان في التهذيب ولم يعقب عليه بشيء.
انظر: ثقات العجلي 40، التاريخ الكبير 3/2/ 317، الجرح والتعديل 3/1/222، ميزان الاعتدال 3/247، تهذيب التهذيب 8/7، تقريب التهذيب 257.
2 عبد الله بن زيد الجرمي.
3 تقدم رضي الله عنه.
4 أخرجه أبو داود والترمذي في السنن.
قال أبو داود: "ثنا مسدد أخبرنا خالد - يعني ابن عبد الله الواسطي - عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبي ذر قال: "اجتمعت غنيمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا أبا ذر، أبدُ فيها"، فبدوت إلى الربذة فكانت تصيبني الجنابة فأمكث الخمس والست فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أبو ذر" فسكت فقال: "ثكلتك أمك أبا ذر، لأمك الويل"، فدعا لي بجارية سوداء فجاءت بعسّ فيه ماء فسترتني بثوب واستترت بالراحلة فاغتسلت، فكأني ألقيت عني جبلاً، فقال: "الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك، فإن ذلك خير".
انظر: سنن أبي داود 1/80، تحفة الأحوذي 1/388.