كتاب سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرح والتعديل

439- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "حماد بْن سلمة وَهُمْ فِيهِ1 زاد وأبوالها".
قَالَ أَبُو عبيد: "رأيت هَذَا الْكَلام عندي عَن أَبِي دَاوُد فِي عقب حَدِيث عَمْرو بن بجدان2 فِي التَّيمم".
440- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "قُتل صِلَةُ3 بسجستان".
441- وسمعت أبا دَاوُد يَقُول: "أُخِذَ عليُ بْن المديني سَنَة تسع وعشرين ومائتين"4.
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "عَبْد الرَّحْمَنِ بْن بُدَيْل العُقَيْلِيِّ5 ليس به بأس،
__________
1 يعني حديث عمرو بن بجدان عن أبي ذر والمروي عن حماد بن سلمة وقد تقدّم الكلام على حَدِيث عَمْرو بْن بُجْدان فِي نص رقم (423) . وأعيد هنا موضع الشاهد: قال أبو ذر: "إني اجتويت المدينة - (أي كره الإقامة فيها) - فأمر لي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذود وغنم فقال لي: "اشرب من ألبانها". قال حماد: "وأشك في أبوالها…" الحديث.
قَالَ أبو داود عقب هذا الحديث في سننه: "رواه حماد بن زيد عن أيوب ولم يذكر وأبوالها، هذا ليس بصحيح وليس في أبوالها إلاّ حديث أنس تفرّد به أهل البصرة".
انظر: سنن أبي داود 1/80، 81.
2 تقدم في نص رقم 423.
3 يعني صلة بن أشيم.
4 الظاهر أن أبا داود قصد بهذا ما جرى لابن المديني في فتنة القول بخلق القرآن حيث أخذ مع من أخذ من العلماء وسجن وعذب، إلى أن استجاب، وتبع الجهمية في قولهم: إن القرآن مخلوق. وقد عابه أهل السنة من ذلك.
وقد عاد - رحمه الله - إلى البصرة وتاب من ذلك.
انظر: ضعفاء العقيلي 2/297، تاريخ بغداد 11/ 469، تهذيب الكمال 5/182، سير أعلام النبلاء 8/ 11، طبقات الشافعية للسبكي 2/145.
5 عبد الرحمن بن بديل بن ميسرة العقيلي، البصري لا بأس به، من الثامنة/ ق س.
انظر: الجرح والتعديل 2/2/216، تهذيب الكمال 4/ 77، ميزان الاعتدال 2/549، تقريب التهذيب 199.

الصفحة 300