كتاب سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرح والتعديل
453- سألت أبا دَاوُد عَن حَوْشَب بْن عَقِيل1 فَقَالَ: "ثقة" (( () .
سألت أبا دَاوُد عَن عَلي بْن مسعدة2 فقال:
__________
1 حوشب بفتح أوله وسكون الواو وفتح المعجمة بعدها موحدة ابن عقيل، أبو دحية البصري، ثقة من السابعة/ د س ق.
انظر: مسائل أبي داود لأحمد ورقة 12 وجه ب، الجرح والتعديل 1/2/280، ثقات ابن حبان 3/ ورقة 35 وجه ب، تهذيب الكمال 2/147، تقريب التهذيب 86.
(( () انظر: تهذيب الكمال 2/147، تهذيب التهذيب 3/66.
2 علي بن مسعدة الباهلي، أبو حبيب البصري، صدوق له أوهام من السابعة/ بخ ت ق.
قال أبو حاتم: "لا بأس به"، وقال ابن معين: "صالح"، وقال النسائي: "ليس بالقوي"، وقال البخاري: "منكر الحديث"، وذكره ابن حبان في المجروحين وقال: "كان ممن يخطئ على قلة روايته وينفرد بما لا يتابع عليه، فاستحق ترك الاحتجاج به بما لا يوافق الثقات من الأخبار".
قلت: وعليه فإن أبا داود مال إلى تجريحه مع أن قول ابن حبان يدل على أن حديثه مما يعتبر به، وهو ما أميل إليه.
وأما قول البخاري (منكر الحديث) فلايلزم منه تضعيف عليّ بن مسعدة مطلقاً. قال الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه على عبارة البخاري هذه بعد أن ذكر أن كلاً من الذهبي والعراقي قالا: "بأن البخاري إنما يقولها فيمن ترك حديثه".
قال: "لا ينقضي عجبي حين أقرأ كلام العراقي والذهبي هذا، ثم أرى أئمة هذا الشأن لا يعبؤون بهذا فيوثقون من قال فيه البخاري: فيه نظر أو يدخلونه في الصحيح، وإليك أمثلة… وذكرها".
إلى أن قال: والصواب عندي أن ما قاله العراقي ليس بمطرد ولا صحيح على إطلاقه، بل كثيراً ما يقوله البخاري ولا يوافقه عليه الجهابذة وكثيراً ما يقوله ويريد به إسناداً خاصاً، كما قال في التاريخ 3/1/183، في ترجمة عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد رائي الأذان: "فيه نظر لأنه لم يذكر سماع بعضهم من بعض، وكثيراً ما يقوله ولا يعني الراوي، بل حديث الراوي".
قلت: ولذا فقد حكم الحافظ ابن حجر على علي بن مسعدة بأنه صدوق له أوهام، ولم يذهب إلى تضعيف الرجل كما تنص عليه عبارة البخاري رحمه الله.
انظر: قواعد في علوم الحديث مع التعليق 254-257، التاريخ الكبير 3/2/294، مجروحي ابن حبان 2/111، تهذيب الكمال 5/191، ميزان الاعتدال 3/156، تهذيب التهذيب 7/381، تقريب التهذيب 24