كتاب حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

مراسم الدَّين بإفاضة الْعلم والتوفيق للْعَمَل الصَّالح وَفِي آخر هَذِه الْآيَة وعد الْجنَّة لهَؤُلَاء الداعين اللَّهُمَّ أرزقنا إِيَّاهَا

120 - بَاب مَا نزل فِي إِبَاحَة الزَّوْجَات للزَّوْج
{أتأتون الذكران من الْعَالمين وتذرون مَا خلق لكم ربكُم من أزواجكم بل أَنْتُم قوم عادون}
قَالَ تَعَالَى فِي سُورَة الشُّعَرَاء {أتأتون} أَي أتنكحون {الذكران} جمع الذّكر ضد الْأُنْثَى وهم بَنو آدم أَو كل حَيَوَان {من الْعَالمين} أَي من النَّاس وَقد كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِك بالغرباء {وتذرون} أَي تتركون {مَا خلق} أَي أصلح وَأحل وأباح {لكم ربكُم} لأجل استمتاعكم بِهِ {من أزواجكم} المُرَاد بِهن جنس الْإِنَاث وَقَالَ مُجَاهِد تركْتُم أقبال النِّسَاء إِلَى أدبار الرِّجَال وأدبار النِّسَاء وَعَن عِكْرِمَة نَحوه وَفِيه دَلِيل على تَحْرِيم أدبار الزَّوْجَات والمملوكات قَالَ النَّسَفِيّ من أجَازه فقد أَخطَأ خطأ عَظِيما {بل أَنْتُم قوم عادون} أَي مجاوزون للحد فِي جَمِيع الْمعاصِي وَمن جُمْلَتهَا هَذِه الْمعْصِيَة الَّتِي ترتكبونها من الذكران

الصفحة 166