كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 1)

بَابُ المَسْح عَلَى الخُفَّيْنِ
٥٥ - عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: كُنْت مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَتَوَضَّأَ، فَأَهْوَيْت لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: «دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ»، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬١)
وَلِلْأَرْبَعَةِ عَنْهُ إلَّا النَّسَائِيّ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَسَحَ أَعْلَى الخُفِّ وَأَسْفَلَهُ. (¬٢) وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ.

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: المسح على الخفين.
قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (١/ ٤٣٤): وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، وكل من لقيت على القول به. اهـ
وقال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (١/ ٤٧٦): ومذهبنا، ومذهب العلماء كافة جواز المسح على الخفين في الحضر، والسفر. اهـ
---------------
(¬١) أخرجه البخاري برقم (٢٠٦)، ومسلم برقم (٢٧٤) (٧٩).
(¬٢) ضعيف. أخرجه أبوداود (١٦٥)، والترمذي (٩٧)، وابن ماجه (٥٥٠) من طريق الوليد بن مسلم قال: أخبرني ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن المغيرة به.
قال الترمذي عقب الحديث: هذا حديث معلول، لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم، وسألت أبا زرعة ومحمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقالا: ليس بصحيح؛ لأن ابن المبارك روى هذا عن ثور عن رجاء بن حيوة قال: حدثت عن كاتب المغيرة مرسل عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ولم يذكر فيه المغيرة. اهـ. وعليه فهو منقطع ومرسل.

الصفحة 257