كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 1)

٥٧ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ -رضي الله عنه- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُنَا إذَا كُنَّا سَفْرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَصَحَّحَاهُ. (¬١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: الحدث الذي يمسح منه.
دلَّ حديث صفوان على أنَّ الحدث الذي يمسح منه هو الحدث الأصغر؛ فإنَّ جواز المسح مختص به.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١/ ٣٦٢): ولا يجزئ المسح في جنابة، ولا غسل واجب، ولا مستحب، لا نعلم في هذا خلافًا. اهـ
ثم استدل بحديث صفوان -رضي الله عنه-.
قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (٢٠٦): المسح على الخفين خاصٌّ بالوضوء، ولا مدخل فيه للغسل بإجماع. اهـ
تنبيه: بقي بعض المسائل المتعلقة في هذا الحديث، نذكرها تحت حديث علي -رضي الله عنه- الذي بعده.
---------------
(¬١) حسن. أخرجه النسائي (١/ ٨٣ - ٨٤)، الترمذي (٩٦)، وابن خزيمة (١٩٦)، من طرق عن عاصم ابن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال به. وإسناده حسن.

الصفحة 271